الصفحة 9 من 29

زيادة قدرة المدقق على إيصال أكبر قدر ممكن من المعلومات الملائمة عن أوضاع الوحدات الاقتصادية المالية و الاجتماعية والبيئية وزيادة قدرة مستخدمي المعلومات على الاستفادة من المعلومات التي يقدمها المدقق عند اتخاذ قراراتهم.

و يمكن تقسيم المعرفة التي ينتجها علم التدقيق إلى:

المعرفة الصريحة: و هي المعرفة التي من السهل تخزينها واسترجاعها واستخدامها وتكون موثقة في مصادر المعرفة الرسمية ويمكن أن (يجدها - يقدمها) المدقق من خلال عمليات المراجعة و الفحص للقوائم و التقارير المالية التي يقوم بفحصها و التقرير عنها [1] .

المعرفة الضمنية: وهي المعرفة الموجودة في رؤوس المدققين وهذا النوع من المعرفة غير قابل للنقل و التعليم و لكنها قابلة للتقاسم و التعلم عبر التفاعل الاجتماعي للأفراد وهذه المعرفة تظهر عند المدققين خلال ممارستهم لعملهم و يرى الباحث أنه ليكون اقتصاد المعرفة مؤثرا يجب أن لا يكون تخصصا أكاد يما (تأهيل المدققين في الجامعات) وإنما يجب أن يكون ضمن مساع متنوعة وميادين دراسة متكاملة أي أن اقتصاد المعرفة يتطلب التكامل بين نوعي المعرفة (الصريحة والضمنية) للوصول إلى أعلى جودة للمعرفة التدقيقية.

وإن جودة المعرفة في علم التدقيق هي جميع ما تشمل عليه جودة المعلومات بالإضافة إلى [2] :

1 -جودة القائم على العملية التدقيقية: أي جودة تحصيله العلمي والدورات التدريبية التي خضع لها والممارسات العملية و الخبرات المكتسبة.

2 -جودة نتيجة عملية التدقيق: أي زيادة القيمة المضافة من العملية التدقيقية.

3 -التحفيز المعرفي: إن المعرفة ذات الجودة هي التي تكون محفزة للبيئة التي تعمل بها فمثلا كلما ارتفعت جودة أداء العملية التدقيقية كلما ساهم ذلك في دعم الإدارة العليا لها وفي ظل الثورة التكنولوجية كانت هناك محاولات جادة لتحويل المعرفة الضمنية عند المدققين إلى معرفة صريحة رقمية مثل نظم دعم القرارات: التي تستطيع أن تقدم مجموعة من الحلول لمشكلة محددة ونظم الخبرة التي تعتبر أحد فروع الذكاء الصناعي وهي نطم تعتمد على الحاسب الإلكتروني و تحوي معرفة خبير أو مجموعة من الخبراء ويتم توظيف هذه المعرفة في تقديم الإرشادات أو اتخاذ القرارات [3]

من أجل تحديد طبيعة المعرفة التي ينتجها التدقيق لابد من الوقوف إلى مستويات المعرفة التي يقدمها التدقيق:

تشير الدراسات إلى أن المعرفة تمر بمراحل متعددة حسب التسلسل التالي: الوصف والتحليل - التفسير - التنبؤ - وضع النظرية. أن ملاحظة التطبيق العملي لأي مجال من مجالات المعرفة يتضمن وصف ذلك المجال وتحليله إلى مجموعة من المفاهيم الأساسية وتمييزه عن المجالات الأخرى, إن تدقيق الحسابات حتى عهد ليس ببعيد كان مقتصرا على الوصف أي كان المدقق مدفوعا لفحص المطابقة بين المسالة التي يقوم بفحصها وبين معيار محدد [4] . وإن ظهور الشركات المنافسة وانفصال الملكية عن الإدارة وظهور المنافسة بين الشركات للحصول على رؤوس الأموال وما تبع ذلك من مظاهر الاندماج بين الشركات واللجوء إلى المصرف والممولين للحصول على المزيد من الأموال كان لكل هذه الأسباب تأثير على العملية التدقيقية التي تجاوزت الوصف محاولة إضافة معلومات تفسيرية جديدة إلى قراء القوائم المالية كتقويم مختلف معايير القياس الموضوعة من قبل الإدارة سواء أكانت هذه المعايير تتركز على العلاقات النقدية من خلال العمليات المحاسبية المختلفة أو المعايير الكمية التي تعكس برامج

(1) نجم ,نجم عبود ,مرجع سبق ذكره ص 187

(2) نجم ,نجم عبود ,مرجع سبق ذكره ص 77

(3) محمد، سمير كامل، 1999 م أساسيات المراجعة في ظل بيئة نظم التشغيل الالكتروني للبيانات، دار الجامعة الجديدة للنشر الإسكندرية، ص 171 - 207.

(4) القاضي, حسين،1991،مراجعة الحسابات (( الأساسيات ) )مطبعة الإتحاد ص 73 - 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت