فأما حديث الرفع: فأخبرناه أبو الحسين أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة سنة خمس وتسعين وثلثمائة نا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي نا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي نا سفيان بن عيينة نا عبد العزيز بن رفيع قال: سمعت شداد بن معقل يقول عن ابن مسعود أنه قال: إن أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وإن أخر ما تفقدون من دينكم الصلاة وإن هذا القرآن الذي بين أظهركم يوشك أن يرفع قال: فقلت لعبد الله: وكيف يرفع وقد أثبته الله في صدورنا وأثبتناه في مصاحفنا فقال: تسري عليه ليلة فلا يترك منه شيء في صدورنا وأثبتناه في مصاحفنا فقال: تسري عليه ليلة فلا يترك منه شيء في صدر رجل ولا في مصحف ثم قرأ يعني هذه الآية: {وَلئِن شِئنا لَنَذهَبَنَّ بِالَّذَي أَوحينا إِليكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَينا وَكيلًا} .
جعلنا الله من الحافظين للقرآن والتالين له والمستمعين إلى من قرأه والمتدبرين له والمتذكرين به والعاملين بما أمر فيه والناهين عما نهى عنه والمخلصين في جميع ذلك لوجهه ولا سلبه من قلوبنا