فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 31

حرمان الدول النامية من التحكم في التكنولوجيا، وإضفاء المزيد من الاحتكار في المجال العلمي والمعرفي من قبل الدول المتقدمة التي طالما تذرعت بانتهاك شركات البلدان النامية لحقوق الملكية عن طريق الاقتباس من الاختراعات والمحاكاة للعلامات ... الخ، رغم أن الكثير من التطورات التي حدثت في الدول المتقدمة ما كانت لتحقق لو فرض عليها حصار إجرائي دولي يتعلق بهذه الحقوق أثناء الفترات الحاسمة من تطورها.

وقد نجحت في النهاية الدول المتقدمة بتوصلها إلى حل توفيقي مع البلدان النامية على إدراج حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة ضمن المفاوضات المتعددة الأطراف التي تم التوصل فيها إلى اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية، وقد أكدت المادة السابعة بأن الهدف من هذه الاتفاقية هو بأن:"تسهم حماية وإنقاذ الملكية الفكرية في تشجيع روح الابتكار التكنولوجي ونقل وتعميم التكنولوجيا، بما يحقق المنفعة المشتركة والتوازن بين الحقوق والواجبات"ونحن نعتقد بأن هذه الاتفاقية لا تؤدي إلى تحقيق هذه الأهداف فعلا بل العكس هو وضع قيود على انتقال المعرفة وتطويع التقنيات الحديثة، وتحميل الاقتصاديات النامية تكاليف مرتفعة نتيجة لاستهلاك للتكنولوجيا وحرمانها من فرص مشاركتها في إنتاجها، هذا إلى جانب كون الاتفاقية تؤمن مستويات عالية من الحماية لحقوق الملكية تتناقض في معظم الأحيان مع مبادئ التحرير التي تقوم عليها المنظمة العالمية للتجارة ودعاوى التعاون والتنسيق الدولي، ولذلك فحين:"الجزء من الاتفاقية نكتشف أنه من الضخامة بالشكل الذي لا يمكن إغفاله، كما كتب بصيغ قانونية من الصعوبة والغموض، بحيث لا يمكن القول غير أنها تحقق أهداف الغرب وأساليبه الجديدة في السيطرة على العالم".

لقد حددت الاتفاقية مجالات الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة والتي أصبحت تدخل ضمن نطاق عمل المنظمة العالمية للتجارة وهي تشمل الميادين التالية:

أ حقوق المؤلف والحقوق المتعلقة بها.

ب- العلامات التجارية المميزة للسلع والخدمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت