الصفحة 33 من 33

يسند عن مجهول ولا مجروح ولا متهم، إلا عمن تحصل الثقة بروايته: أن ذلك الحديث قد قاله النبي (- صلى الله عليه وسلم -) ، لنعتمد عليه في الشريعة، ونسند إليه الأحكام) [1]

بهذا تتضح قيمة الإسناد وعلم الجرح والتعديل عند الأسلاف، وقيمة التوثيق عند المسلمين في الكلمة الواحدة تفسيرًا، أو نقلًا عن الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) ، أو عن عالم من المسلمين، فلا بد في الكلمة المنقولة من الإسناد الصحيح، والناقل العدل الضابط لتأخذ حكمها وموضعها المرسوم.

وبهذين العلمين العظيمين الإسناد والجرح والتعديل، تمكن السلف و الخلف من كشف العلل في كل علم منقول: حديثًا نبويًا، أو كلامًا عاديًا، أو شعرًا أو نثرًا أدبيًا، أو تاريخًا شخصيًا أو سياسيًا، وتميز بها الصحيح عن القريح، والزين من الشين، وحفظ الله بها سنة نبيه محمد (- صلى الله عليه وسلم -) مصداقًا لقوله تعالى (إنَّا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ... [2]

(1) الاعتصام، الإمام الشاطبي، 1/ 225

(2) سورة الحجر آية: (9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت