• ماهية التنمية المستدامة.
• طرق تكوين راس المال البشري.
• مؤشرات تكوين راس المال البشري (التدريب، البحث و التطوير) .
• التشغيل الكامل.
لقد أولت الأمم المتحدة اهتماما خاصا بمفهوم التنمية البشرية منذ عام 1990 م عندما اصدرت التقرير الأول للتنمية البشرية، و طبقا لما ورد في تقرير التنمية البشرية الصادرة عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة فان التنمية البشرية تعرف بأنها"عملية توسيع خيارات الناس". [1]
و الخيارات يمكن أن تكون مطلقة، و يمكن أن تتغير بمرور الوقت و لكن الخيارات الأساسية الثلاثة على جميع مستويات التنمية البشرية هي:
• أن يعيش الناس حياة مادية صحية.
• اكتساب المعرفة.
• الحصول على موارد لازمة لمستوى معيشة لائقة. [2]
و انطلاقا مما سبق يمكن تثبيت ما يلي:
• إن أفضل السبل لتحقيق التنمية البشرية المتواصلة هي عندما يكون النمو الاقتصادي مصحوبا بعدالة في توزيع الدخل.
• يمكن تحقيق تحسن جوهري في مجال التنمية البشرية و لفترة طويلة إذا ما أحسنت الحكومة توجيه الإنفاق الاجتماعي، حتى و لو كان هناك سوء في توزيع الدخل.
• إن تحقيق النمو الاقتصادي ضروري جدا لتعزيز التقدم في التنمية البشرية على المدى البعيد حتى لا يتعرض التقدم البشري إلى الارتباك.
و يمكن تلخيص ما سبق من خلال قول بارنس:"إن أي بلد يضع خطة للتنمية الاقتصادية لا يستطيع أن يهمل إعداد الأفراد الذين سيكونون أداة الإنتاج و التنمية للتربية و التعليم". [3]
و يلاحظ في هذا الصدد أن للتنمية البشرية جانبان هما:
• تنمية البشر بالتركيز على تكوين و بناء القدرات البشرية.
• التنمية بواسطة الناس فيتعين فيها أن يشترك الناس مشاركة كاملة في تخطيط و تنفيذ إستراتيجيتها من خلال الهياكل الملائمة لاتخاذ القرارات، و يتعين أن توفر هذه الاستراتيجيات فرصا كاملة لنمو الدخل، حتى يمكن تحقيق الاستفادة الملائمة من القدرات البشرية و تتاح الفرصة للتعبير الكامل عن قدرة البشر على الابتكار. [4]
لا تقتصر التنمية المستدامة على الوعي البيئي، و لكن تهدف إلى إقامة أفضل توازن بين الأبعاد الاقتصادية، الاجتماعية و البيئية.
هو توفير عمل منتج و نوعية من الحياة الأفضل لجميع الشعوب و هو ما يحتاج إلى نمو كبير في الإنتاجية و الدخل و تطوير للمقدرة البشرية، و حسب هذه الرؤيا فان هدف التنمية ليس مجرد زيادة الإنتاج بل تمكين الناس من توسيع نطاق خياراتهم و هكذا تصبح عملية التنمية هي عملية تطوير القدرات و ليست عملية تعظيم المنفعة أو الرفاهية الاقتصادية فقط بل الارتفاع بالمستوى الثقافي و الاجتماعي و الاقتصادي، و يبين ذلك أن
(1) عبد القادر محمد عطية،"اتجاهات حديثة في التنمية"، الدار الجامعية، الإسكندرية، 1999 م، ص 19.
(2) عدلي أبو طاحون،"إدارة و تنمية الموارد البشرية و الطبيعية"، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 1998 م، ص 23.
(3) محمد منير حجاب،"الإعلام و التنمية الشاملة"، دار الفجر للنشر و التوزيع، مصر، 1998 م، ص 39.
(4) عبد القادر محمد عطية، مرجع سبق ذكره، ص 157.