بعدم الجواز إلا أننا نخالفه في التبرير، فعقد الخيار باطل حيث قلنا إن هذا البيع أي بيع الأسهم بالثمن المتفق عليه في الموعد المحدد لا يحدث في بيع الخيار، بل إن الوسيط في السوق يقوم بالتسوية ويدفع للرابح ربحه دون بيع أو شراء أو تسليم أو تسلم، وعلى فرض وقوع بيع حقيقي بإيجاب وقبول من المشتري وتسليم الأسهم ودفع الثمن وهو فرض غير واقع فإنه سيكون نتيجة مواعدة من الجانبين وليست من جانب واحد، لان أحد العاقدين قد وعد بشراء الأسهم بالثمن المتفق في الموعد المتفق عليه، ووعد الآخر ببيعها له بهذه الشروط.
وقد يقال بأن المواعدة من الجانبين جائزة شرعا إذا كانت غير ملزمة لهما أو لأحدهما، والمواعدة في الحالة التي معنا ملزمة لبائع حق الخيار دون مشتريه الذي له ألا يستخدمه. (معيار المرابحة 2/ 3) ، فيكون عقد بيع الأسهم مقابل ثمنها المتفق عليه جائزا إذا طلبه صاحب الخيار ووافق الواعد مانح حق الخيار على الدخول في هذا العقد وإلا لزمه تعويض صاحب الخيار عن الضرر الفعلي.
غير إن ذلك كله يصح إذا كانت آثار وأحكام الوعد الملزم أو المواعدة الملزمة لأحد طرفيها تترتب على عقد شراء الخيار ولكن الواقع خلاف ذلك وهذه الأحكام تتلخص فيما يلي:
1.أن الوعد الملزم أو المواعدة الملزمة لأحد المتواعدين ليست عقدا ولا يترتب عليها آثار العقد الموعود به، بل لا بد من إنشاء عقد بإيجاب وقبول بين الواعد مانح حق الخيار والمستفيد صاحب هذا الحق.