فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 44

لغة: المغارسة مفاعلة من الغرس.

اصطلاحا: عرف ابن رشد (الحفيد) المغارسة كما يلي: وهي عند مالك أن يعطي الرجل أرضه لرجل على أن يغرس فيه عدد من الثمار معلوما فإذا استحق الشريكان للغارس جزء من الأرض متفق عليه.

أي أن المغارسة تكون في الأشجار حيث يقوم العامل بغراسة أرض بيضاء لحساب صاحبها حتى إذا أصبح ذلك الشجر منتجا أخذ العامل جزءا من الأرض و الشجر كأجرة له على ذلك لذلك اعتبرناها نوعا من الإجارة و فيها أيضا وجه شبه بالجعالة.

دليل مشروعية الغارس:

إستدل الإمام ابن حزم على مشروعية المغارسة بدليل المزارعة حيث قدم الرسول صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود على أن يعملوها بأنفسهم و أموالهم و لهم نصف مما يخرج منها من زرع أو ثمر و نصف مطلقا. كما أن العرف العربي في البلاد الإسلامية كانت تطبق المغارسة بهذه الطريقة و لم يكن نص من الكتاب أو السنة يخالف ذلك.

شروط المغارسة:

1 -أن يغرس العامل في الأرض أشجارا ثابتة الأصول دون زرع أو بقول.

2 -أن تتفق أصناف الشجر أو تتقارب في مدة إطعامها.

3 -أن لا يكون أجلها إلى سنين كثيرة فإن ضرب لها أجل إلى ما فوق الإطعام لم يجز.

3 -أن يكون للعامل حق من الأرض و الشجر.

4 -أن لا تكون المغارسة في أرض موقوفة.

لو تأملنا أنواع الأشجار ذات الأصول الثابتة في مجملها لوجدنا أنها تحتاج إلى بضع سنين بعد غراستها لتصبح منتجة , فالمغارسة إذن هي صيغة من صيغ التمويل متوسط الأجل و تختلف مدتها اختلافا صغيرا بإختلاف نوع الشجر المغروس.

ويمكن للبنوك الإسلامية أن تطبق هذه الصيغة بأن يشتري البنك أراضي من أمواله الخاصة ثم يمنحها لمن يعمرها على سبيل المغارسة , أو يقوم البنك الإسلامي بتعمير أراضي لأصحابها على سبيل المغارسة و ذلك باستخدام عمال , وهو اجراء يوفر البنك التمويل اللازم وبعد تملك البنك يطبق عليها المزارعة أو المساقات سواء بالنسبة للطريقة الأولى لشراء الأرض أو عن طريق التملك في المضاربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت