ي/- التعاون الدولي: إن نجاح و تطوير التجارة الإلكترونية، يتوقف على وجود تعاون و تنسيق بين كافة الجهات و المؤسسات و الدول و هذه الأخيرة تقتضي تحقيق تعاون دولي ذا نتائج ملموسة و ذلك بالتنسيق في الإجراءات و القوانين التجارية ووضع معايير قياسية للنظم الفنية كالتأمين و السرية بالإضافة إلى دعم مشاركة الدول النامية و الدول الفقيرة في أنشطة التجارة الإلكترونية و تنسيق الجهود الدولية لمكافحة الجريمة و الإستخدام السيئ لوسائل التجارة الإلكترونية.
يرتبط تطبيق التجارة الإلكترونية، بتوافر مجموعة من المتطلبات في المجالات المالية و التشريعية و الإجتماعية و السياسية و التقنية و التي سنشرحها في النقاط التالية:
أ/- المتطلبات المالية العامة: تشمل المتطلبات المالية العامة ثلاثة قضايا هامة تتمثل في:
-قضية الرسوم الجمركية و الضرائب: و هي أهم موارد الدولة السيادية، تمكنها من تحقيق التوسع و تنفيذ المشروعات لخدمة التنمية و الإستثمار و هنا نعكس إتجاهين:
الأول: إتجاه الدول النامية و دول أوربا التي ترى أن العدالة هي أن يتساوى مستوى تحصيل الرسوم الجمركية و الضرائب بين السلع التي يتم تداولها عبر الأنترنت و السلع التي يتم تسليمها بالأساليب التقليدية.
الثاني: تتوجه إليه الولايات المتحدة الأمريكية و بعض الدول المتقدمة، حيث تدعو إلى إلغاء كل أنواع الضرائب و الرسوم الجمركية على المعاملات الإلكترونية، التي يتم تنفيذها بالكامل على شبكة الأنترنت بما فيها أعمال التسليم.
-قضية التحول إلى نظم السداد و الدفع الإلكتروني: هناك إتجاه عالمي نحو إستخدام نظم السداد الإلكتروني و تحويل المجتمع من نظم السداد و الدفع النقدي إلى نظم السداد و الدفع الحديثة لكن هذا يتطلب إحتياطات لمنع وجود المخاطر:
-الحد من المخاطرة سواء للشركات و الأفراد.
-ضمان الحماية الكافية ضد النشاط الإجرامي و إنتهاك الخصوصية.