المديونية و الاحتياطات. و بعد استعراض أهم الأثار المتوقعة من دخول الاورو حيز التطبيق على الاقتصاد الجزائري تبين لنا أن الاورو لن يكون له على الأقل في المدى القصير تأثير على سعر صرف الدينار الجزائري، بحكم أن إيرادات الجزائر بالعملة الصعبة تتم بنسبة 95 بالمائة بالدولار الأمريكي، و أي تعامل تقوم به الجزائر مع الاتحاد الأوروبي يمكنها من اخذ جزء من احتياطاتها المسعرة بالدولار و تحويلها فقط إلى الاورو دون اعتماده كوحدة دفع. و إذا تم قبول الاورو كأداة لتسوية المدفوعات، فان استخدامه كوحدة حسابية لتقويم المبادلات الجزائرية يدفع البنوك الجزائرية إلى تحويل جزء من احتياطاتها الدولارية إلى الاورو لتغطية وارداتها من منطقة الاورو. و على هذا الأساس فان تحديد العلاقة بين الدولار و الاورو و انعكاساتها على الدينار الجزائري، من الممكن أن يؤدي إلى إعادة النظر في طبيعة العلاقة بين الدينار و الدولار و اللجوء إلى ربط الدينار بسلة من العملات لتفادي تأثر الاقتصاد الجزائري بأية أزمات يتعرض لها في المستقبل و سوف يمتد ذلك إلى الاحتياطات لدى بنك الجزائر. و يكون هناك أهمية لتنويع هذه الاحتياطات بين الدولار و الاورو و الين الياباني حسب أوزان توزيع التجارة الخارجية للجزائر، و ذلك من اجل حماية هذه الاحتياطات من التاكل بسبب تعرض الدولار للتراجع أمام الاورو.
أيضا، سينعكس الاورو على الجهاز البنكي و المصرفي من حيث تبسيط الصفقات و العقود و العمليات الخاصة بالعملة الصعبة، و على هذا الأساس رأينا ضرورة استعداد البنوك لإعادة هيكلة حساباتها، و إعداد برامج للكوادر العاملة لتكون مؤهلة للتعامل مع الاورو.
و في الأخير، نشير إلى أهمية التعاون المالي و التقني الأوروبي الذي يمكن أن يشجع في إطار الاتفاقيات الاورو - متوسطية هذا المجال من اجل