الصفحة 23 من 29

إن الأورو و على الأقل في المدى القصير لن يكون له تأثير في سعر صرف العملة الجزائرية و أي تعامل تقوم به الجزائر مع الاتحاد الأوروبي يمكنها اخذ جزء من احتياطاتها المسعرة بالدولار و تحويلها فقط إلى الأورو دون اعتماده كوحدة دفع، و إذا تم قبول الأورو كأداة لتسوية المدفوعات فان استخدامه كوحدة حسابية لتقويم المبادلات التجارية سيدفع البنوك الجزائرية إلى تحويل جزء من احتياطاتها الدولارية إلى الأورو لتغطية وارداتها من منطقة الأورو من جهة أخرى قد يؤدي تنوع الواردات من دول الاتحاد الأوروبي و كذلك تنوع احتياطاتها من العملات الأجنبية إلى تضييق مجالات الاختيار بين أسعار الصرف المختلفة، و قد يجد الاقتصاد الجزائري نفسه أمام حصول خسارة هامة في الصرف في حالة ما إذا لم ينجح الأورو في فرض نفسه كعملة مهيمنة في نظام الدفع الدولي و تحديد أسعار الموارد الأولية، إذن قبل التسرع و اعتماد الأورو كعملة احتياط يجب التأكد من مدى قدرة الأورو على فرض نفسه في الأسواق المالية و النقدية الدولية، خصوصا قدرته على تقليص تذبذب سعر الصرف الدولي، قبل أن يصل إلى مرحلة تجعل في مكانة نظام الدفع الدولاري و منافسة مكانة الدولار الذي يلعب الدور الرئيسي في هذا المجال.

ولقد وصل الاحتياطي الجزائري من العملات لدى بنك الجزائر اكثر من 8 ملايير في 2000 و من المعروف نظريا أن أهم أهداف هذا الاحتياطي هو تغطية احتياجات الجزائر من الواردات و تتفاوت النسبة التي يغطيها هذا الاحتياطي من دولة إلى أخرى في العالم و لكن المعدل الدولي هو أن يغطي هذا الاحتياطي ما يعادل قيمة واردات الدولة لمدة 3 أشهر، و هو المعدل الآمن دوليا. و الملاحظ أن معظم الاحتياطي الجزائري مقوم بالدولار رغم أن اكثر من 60 % من تجارة الجزائر تتم مع الاتحاد الأوروبي كما أشرنا إليه من قبل. و في الوقت الحالي ليس هناك أية مشكلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت