13 -قوله: (الضنك) : الضيق من كل شيء، وشدة التعب، والضَّنْك ضَيق العيش.
14 -قوله: (أنبت لنا الزرع) : أي: أخرج لنا الزرع بسبب المطر.
15 -وقوله: (وأدر لنا الضرع) : أي أكثر لنا دره وهو اللبن، و (أَدِرَّ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ مِنْ الْإِدْرَارِ، وَهُوَ الْإِكْثَارُ، وَالضَّرْعُ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وهو محل اللبن من البهيمة، يُقَالُ أَضْرَعَتْ الشَّاةُ أَيْ: نَزَلَ لَبَنُهَا قَبْلَ النِّتَاجِ.
16 -وقوله: (وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ) : أخيراتها وهَو الْمَطَرِ.
17 -وقوله: (وأنبت لنا من بركات الأرض) : أَيْ: الْمَرْعَى، وقيل: خيراتها، والمراد بها النبات والثمار؛ وذلك لأن السماء تجري مجرى الأب والأرض تجري مجرى الأم، ومنهما يحصل جميع الخيرات بخلق الله تعالى وتدبيره.
18 -قوله: (والعري) : وهو خلافُ اللُّبْسِ.
19 -قوله: (وَاكْشِفْ عَنَّا مِنْ الْبَلَاءِ) : بِالْمَدِّ أَيْ الْحَالَةِ الشَّاقَّةِ.
20 -قوله: (ضاحت بلادنا) : وفي رواية: (أرضنا) أَي خلت جَدْبًا وبرَزَت للشمس وظهرت لعدم النَّبات فيها، والمعنى أَنَّ السَّنَة أَحْرَقَت النباتَ فَبَرَزَت الأَرض للشمس.
21 -قوله: (وهامت دوابنا) : أي عَطِشَت والهُيامُ في الإبل دَاءٌ يُكْسِبُها العَطَش فَتَمُصُّ الْمَاءَ مَصًّا ولا تَرْوَى
22 -قوله: (نستغفرك للحامات) : بالحاء جمع حوم، والحَوْمُ القَطيع الضخمُ من الإِبل أَكثرُه إِلى الأَلف، وقيل هي الإِبل الكثيرة من غير أَن يُحَدَّ عددُها، وفي روية: [اللهم ارْحَمْ بَهَائِمنا الحَائمة] وهي التي تَحُوم على الماء أي تَطُوف فلا تَجد ماء تَرِدُهُ، والمعنى أننا نستغفرك لتحرم هذه الإبل الحائمة على الماء.
23 -قوله: (وعجت عجيج الثكلى على أولادها) : العج والعجيج رفع الصوت والضجيج والصياح، وعَجَّةُ القوم وعَجِيجُهم صِياحُهم وجَلَبتهم.
والثكالى جمع ثكل وثكلى، وهي التي فقدت زوجها وقيل التي فقدت ولدها.
24 -قوله: (تسرع لنا به النبات) : أي: يكون من بركة هذا المطر أن ينبت الزرع سريعًا.
25 -قوله: (فدقت لذلك عظمها) : أي: أصبحت دقيقة وضعيفة بسبب الجوع والعطش والقحط.
26 -قوله: (أنين الآنة) : الأنين: التأوه والتشكي والتوجع، والآنّةُ الأَمَةُ تَئِنّ من التعب.
27 -قوله: (وحنين الحانة) : الحَنينُ الشديدُ من البُكاءِ فالحانَّةُ الإِبلُ التي تَحِنُّ، والآنَّةُ الشاةُ، وقيل هي الأَمَةُ لأَنها تَئِنُّ من التَّعَب.
28 -قوله: (الأطفال الصائمة) : أي التي عز عليها وجود الطعام والشراب، فأصبحت من الجوع كالصائمة.
29 -قوله: (المشايخ الركع) : أي الذين انحنت ظهورهم كأنهم ركوع من الكبر.
30 -قوله: (والأطفال الرضع) : جمع طفل ورضيع، وهو ما كان في الحولين.
31 -قوله: (البهائم الرتع) : الرتْعُ الرَّعيُ في الخِصْبِ ورتَعَت الماشِيَةُ أَكلت ما شاءت وجاءت وذهبت في المَرْعَى نهارًا.
32 -قوله: (بلاغًا للحاضر والباد) : البَلاغُ ما يُتَبَلَّغُ به، ويُتَوَصَّلُ إِلى الشيء المطلوب، فلعل المعنى يصل المطر الحاضر والباد ويبلغهم كلهم، ويطلق البلاغ ويراد به الكفاية، وتقول له في هذا بَلاغٌ وبُلْغةٌ وتَبَلُّغٌ أَي كِفايةٌ،