وينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والاستغفار والقراءة والصلاة والعبادة , وأن يحاسب نفسه , وينظر فيما قدم لآخرته , وأن يجتنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا , ويقلل من الخلطة بالخلق . قال ابن رجب: ذهب الإمام أحمد إلى أن المعتكف لا يستحب له مخالطة الناس , حتى ولا لتعليم علم وإقراء قرآن , بل الأفضل له الانفراد بنفسه والتحلي بمناجاة ربه وذكره ودعائه , وهذا الاعتكاف هو الخلوة الشرعية ...ا.هـ .
ختام الشهر
ها هو شهر رمضان قد قوِّصت خيامه ، وغابت نجومه . وها أنت في ليلة العيد ، فالمقبول منا هو السعيد . وإن الله قد شرع في ختام الشهر عبادات تقوي الإيمان وتزيد الحسنات . ومنها:
1-التكبير ، من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد قال تعالى: { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [البقرة:185] .
ومن الصفات الواردة فيه: الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد .
2-زكاة الفطر ، وهي صاع من طعام ويبلغ قدره بالوزن: كيلوين وأربعين غرمًا من البر الجيد . فإذا أراد أن يعرف الصاع النبوي فليزن كيلوين وأربعين غرامًا من البر ويضعها في إناء بقدرها بحيث تملؤه ثم يكيل به . والأفضل أن يخرجها صباح العيد قبل الصلاة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة ) )متفق عليه . ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين .
3-صلاة العيد . وقد أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم أمته رجالًا ونساء مما يدل على تأكدها . واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنها واجبة على جميع المسلمين وأنها فرض عين . وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد واختاره ابن القيم أيضًا .