أيها المسلمون، احذروا منافقي زماننا، أولئك الذين تمادوا في ضلالهم، ولجوا في غوايتهم، وأمعنوا في تيههم، وأوغلوا في جهالتهم فرفعوا عقيرتهم يثبطون المسلمين ويخذلونهم عن قتال الكفار والمعتدين، باسم البعد عن الفتنة، ويدعون إلى مد الجسور مع الحكام المرتدين، باسم المصلحة المزعومة وكأن الله لم يأمر بقتال الكافرين، ولم ينهى عن الركون إلى الظالمين، ولخطر المنافقين على الأمة الإسلامية فقد فضحهم الله سبحانه في كتابة في عدد من السور والأيات وسميت سورة من القرآن بذلك، وتسمى سورة التوبة بالفاضحة لفضحها للمنافقين، ومما بينه الله تعالى من صفاتهم مما وقع فيه بعض المنافقين من زماننا والعياذ بالله قوله تعالى (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) .