فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 21

خُطْبَةُ "وَاإسْلامَاه"

للشيخ الشهيد: عبد المجيد بن محمد المنيع رحمه الله

أصل هذه المادة خطبة صوتية نشرها موقع صوت الجهاد

الخطبة الأولى:

الحمدلله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين وقائد الغرّ المحجلين نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فلقد مر على أمة الإسلام زمانٌ طويل من الذل أهريقت فيه الدماء وكثرت فيه الأشلاء، زادت الجراحات وتعالت من المسلمين الآهات في بقاع كثيرة كفلسطين وأفغانستان والبوسنة والشيشان وطاجيكستان وأوزبكستان وكوسوفا وتركمانستان والعراق والفليبين وأندونيسيا وجزيرة العرب وغيرها من بلاد المسلمين، وبعد هذا الذل والهوان المخيف هب أسود الإسلام وأنوار الظلام بعد أن علموا أن سبب هذا الذل هو بعد المسلمين عن الإسلام والجهاد في سبيل الله مصداقًا لقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: "إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم"، فرجعوا إلى الجهاد ووضعوا أيديهم بالزناد، وبدؤوا مقارعة أهل الكفر والعناد، والظلم والفساد، ففتح الله عليهم فتحًا عظيمًا فأصبحت غزواتهم تاريخًا لن يُنسى، ومعاركهم على الأعداء نارًا تلظى، فهم أسود الوقائع، وأبطال المعامع، هداهم الله للحل الأوحد، والسبيل الأرشد لهذا الواقع المشين، إنه الجهاد في سبيل رب العالمين فلا يفل الحديد إلا الحديد، وصدق من قال:

زمان القهر علمنا دروسًا ... بها يُجلى لباغي الرشد قصدُ

بأن حمى الهدى إن غادرته ... خيول الفتح والفرسان لحد

وأن الدين ليس له مكان ... إذا ... خانته ... حراسٌ ... وجندُ

وكل الناس أشباهٌ ولكن ... يميّز ... بينها ... بذل ... وجهدُ

وما بسوى الجهاد يُعز ركنٌ ... وتُرتجع ... الحقوق ... وتُستردُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت