وبعد أن خلقت الرأسمالية الغربية, أول مرة في التاريخ ,تجارة الجملة بالضروريات, التي سرعان ما حلت محل التجارة التقليدية المحدودة بالكماليات, توسعت الهيمنة الغربية عبر الحصول على المستعمرات التي تنتج المواد الخام الضرورية لتغذية آلة الإنتاج الرأسمالية في المتروبولات. وبذلك أخضعت مصالح المستعمرات آليا إلى مصالح المتروبولات الرأسمالية في الغرب.و اتخذ التطور الرأسمالي منذ عمليات التراكم شكل نهب الداخل ونهب الخارج، وأطلق حركة لا تني تنشط وتتقدم، أعني حركة تدمير البيئة وتدمير الإنسان. فالنزعة البرميثيوسية التي وسعت إنطلاق الرأسمالية دفعت البشرية إلى مفترق إما تدمير العالم, وفناء الجنس البشري, أو تغيير النظام العالمي القائم.