فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 520

ويتم تجميع رأس المال الصوري - من زاوية"تداوله"- في بورصة القيم وبورصة البضائع. ولهذا يجعل هيلفردنك من البورصة"سوقا للرأسمال الصوري", أو مكانا"لتجميع رأس المال". ومن الطبيعي ألا تكون هذه الأماكن مستقلة عن المصارف, حيث يقول هيلفردنك:"ومع التركز المتزايد للنظام النقدي تنمو أيضا وبشكل هائل سلطة المصارف الكبيرة على البورصة وخصوصا في الفترات التي تكون فيها مساهمة الجمهور في البورصة ضعيفة. فإذا نظرنا إلى مجرى الأمور اليوم في البورصة, فإن علينا الكلام منذ الآن عن إتجاه المصارف الكبرى وليس إتجاه البورصة. ذلك: لأن المصارف قد جعلت, بشكل يزداد كل يوم, من البورصة اداة في خدمتها فتقوم بالتحكم بحرمانها وفق مشيئتها".

إذا كانت ميزة الشركة المساهمة هي فصل رأس المال عن وظيفة مدير المشروع الرأسمالي, فإن الرأسمال الصوري - النقدي - يستمر في المحافظة على وجوده الخاص وعلى حركته الخاصة المستقلة عن رأس المال الصناعي القائم. ويقول هيلفردنك في هذا الصدد:"ويستمر الرأسمال الأول المقدم من قبل المساهمين والذي تحول نهائيا إلى رأسمال صناعي على البقاء كما كان سابقا...فالسهم هو مستند للملكية ومستند للدين على إنتاج مقبل, وهو أيضا سند للدخل. وبما أن هذا الدخل قد أخذ شكل رأسمال, وبما أنه يتضمن ثمن السهم. فسيبدو وكأن رأسمالا ثانيا قد وجد في أثمان الأسهم. إلا أن ذلك ما هو إلا وهما خالصا. إذ ان ما يوجد حقيقة هو الرأسمال - الصناعي وفائدته..."."فبعد أن يتم إصدار الأسهم تفقد علاقتها بالحركة الحقيقية للرأسمال الصناعي الذي تمثله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت