فأمير المؤمنين لم يجاهد و يقاتل الذين إغتصبوا الخلافة منه لقلة الأنصار و الأتباع. و له بذلك أسوة حسنة ببعض أنبياء الله:
الأول:
نوح (ع) قال الله تعالى مخبرا عنه في سوره القمر
آيه10 ربي اني مغلوب فانتصر) فأن قالوا لم يكن
مغلوبا فقد كذبوا القرأن وان قالوا كان كذالك فعلي (ع) اعذر.
الثاني:
ابرهيم خليل (ع) حيث حكى الله تعالى عنه قوله في
سورة مريم آيه:48 (واعتزلكم وما تدعون من دون الله) فإنقالوا اعتزلهم من غير مكروه ، فقد كفروا، وان قالوا رآى المكروه فاعتزلهم فعلي (ع) اعذر.
الثالث:
ابن خاله ابراهيم نبي الله تعالى لوط (ع9،اذ قال لقومه على ما حكاه الله تعالى في سوره هود(ع) آيه:81 (لو ان لي بكم قوه او آوي الى ركن شديد)
فإن قالوا كان لهم بهم قوه فقد كذبوا القرآن ،
وان انه ما كان له بهم قوه فعلي (ع) اعذر.
الرابع:
نبي الله يوسف (ع) فقد حكى الله تعالى عنه قوله في سوره يوسف آيه:33 (رب السجن اجب الي مما يدعونني اليه ) ,فإن قالوا انه دعي الى غير مكروه يسخط الله تعالى فقد كفروا ,وان قالوا انه دعي الى ما يسخط الله فاختار السجن فعلي (ع) اعذر .
الخامس:
كليم الله موسى ابن عمران (ع) اذ يقول على ماذكره
الله تعالى عنه في سوره الشعراء آيه21: (ففرت منكم لما خفتكم فوهب ربي لي حكما وجعلني من المرسلين) ,فإن قالوا:انه فر منهم من غير خوف فقد كذبوا القرآن,وان قالوا: فر منهم خوفا فعلي (ع) اعذر.
السادس:
نبي الله هارون بن عمران (ع) إذ يقول على ما حكاه الله تعالى في سورة الأعراف آية 150: (يا بن أم إن القوم استضعفوني و كادوا يقتلونني) ، فإن قالوا: إنهم ما استضعفوه فقد كذبوا القرآن، و إن قالوا: إنهم استضعفوه، و أشرفوا على قتله، فعلي (ع) أعذر.
الإمام علي (ع) لم يبايعهم كخلفاء و أولياء الأمر على الأمة و لكنه دخل فيما دخل فيه الناس حقنا لدمه و دماء بني هاشم من الجبابرة.