مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير [الحديد: 22] . وبهذا تدحض جميع فلسفة المتكلمين ويتضح بذلك الإشكال الذي خامر بعض العقول من بعض أحاديث الرسول التي تدل على أنه ما من شيء إلا وقد كتب في الأزل نقتطف منها ما يأتي:
1 -قوله عليه الصلاة والسلام: «إن أول ما خلق الله القلم قال له اكتب فقال يا رب ما أكتب قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة» [1] .
2 -قول الرسول لابن عباس: «إن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف» [2] .
3 -«وكل الله بالرحم ملكًا فيقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة فإذا أراد أن يقضي خلقها قال يا رب أذكر أم أنثى؟ أشقي
(1) أخرجه أبو داود في كتاب السنة- باب في القدر (4700) ، والترمذي في كتاب القدر- باب ما جاء في الرضا بالقضاء (2155) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وصححه الشيخ الألباني في «صحيح الجامع» (2018) .
(2) أخرجه الترمذي في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع (2516) ، وقال: «حسن صحيح» ، وصححه الشيخ الألباني في كتاب «التوسل» (35) .