رحمةُ اللهِ واسعةٌ ، وأبوابُ الخيرِ كثيرةٌ ، فإذا وجدتَ أحدَ الأبوابِ مُغْلقًا ، فقد فَتحَ لك أَبْوابًا ، وإذا ضَاقتْ بك سَبِيلٌ وَسِعَتْك سُبُلٌ ، فافتحْ هذه الأبوابَ ، ووَاصِل السَّير نحو الملِكِ الوهَّاب ، ففي نهايتها: ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( (( ( (( ( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( (( ( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( ( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( ( [ سورة التوبة: 72 ] ( 2 )
فما العهدُ بعدَ رمضان ( 1 ) :
النِّعمُ سابغةٌ ، والرحمةُ واسعةٌ ، ولا يَنْبَغِي للمؤمنِ ولا للمؤمنةِ أنْ يُبْدِلَ بالنِّعْمَةِ نقمة ، ويَخرجَ من الغُفْران إلى العصيان ، وها قد حَان الانتهاء ، فيحسنُ بك أنْ تتحلَّى بما عهدتُكَ وأحسبُكَ كذلك ، واللهُ حسيبك:
أولًا: بمثل ما استقبلت رمضانَ من الطاعة ، وَدِّعْهُ واستقبلْ ما يتلوه من الشهور فكلُّها أيامُ الله ، فاعمُرْها بما عَمَرْتَها في رمضان .
ثانيًا: حافظتَ على الصلاةِ بخشوعها وخضوعها ، ذرفتَ الدمعَ بين يدي ربك ، فهلاّ بَقِيْتَ على هذه الحالة بقيةَ عمرك وفي سائر عملك فالصلاةُ عمودُ الإسلام ، ولا حظَّ في الإسلام لمن ضَيَّع الصلاة .
ثالثًا: كان الصومُ لك جُنَّةً من أعدائك ، وحِصْنًا حَصِيْنًا من شياطين الإنس والجن ، ( الصيامُ جُنَّةٌ كجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنْ القِتَال ) ( 2 ) فهل تَأْمنْ على نفسك بقيةَ العامِ بلا حصنٍ ولا عُدة . فالصومُ باقٍ بقاءَ العام ، فَطِبْ نفسًا بِمَوَاسِمِ الصِّيَام ، فدُونَك هِيْ:
* ( مَنْ صَامَ رَمَضَان ، ثُمَّ أَتْبعهُ ستًا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كصِيَامِ الدَّهْر ) ( 1 )