الصفحة 1 من 15

نشوء الفرضية المهدوية في أحضان الغلو والغلاة

أحمد الكاتب ... دور الغلاة الباطنيين في صنع الفرضية المهدوية

لا أحد ينكر الأزمة التي مر بها الشيعة الامامية بعد وفاة الامام الحسن العسكري دون ان يخلف ولدا ظاهرا تستمر الامامة فيه ، ولا أحد ينكر الحيرة التي عصفت بالشيعة ومزقتهم الى أربعة عشر فرقة قالت كل فرقة منهم بقول من الأقوال ، وان فرقة منهم قالت بفرضية وجود ولد للامام العسكري هو الامام من بعده وهو المهدي المنتظر الغائب

وبالرغم من عدم وجود أدلة كافية وقاطعة فاننا نلاحظ اكتناف القول بوجود الامام المهدي وولادته بعدد كبير من مقولات الغلو والغلاة

و يمكن الرجوع الى الوراء وقراءة التاريخ الشيعي العام خلال القرون الثلاثة الأولى ، والإطلاع على جذور الحركات المهدوية السابقة وعلاقتها بالفرق الباطنية الغالية التي كانت تحاول إلصاق نفسها بأهل البيت (عليهم السلام) .

العلاقة بين الغلو والمهدوية في التجارب السابقة

حيث كانت هنالك حوالي عشرين حركة مهدوية ، وكان معظمها وليد الحركات المغالية ، وقد رأينا ان أول نظرية مهدوية في التاريخ الشيعي كانت تدور حول الامام أمير المؤمنين (ع) وقد اختلقها الغلاة (السبئية) الذين كانوا يغالون في شخصية الامام علي ويرفعونه الى درجة الربوبية .

اما النظرية الثانية فقد كانت حول محمد بن الحنفية ، وقد اختلقها الكيسانية المتأثرين بالسبئية الغلاة ، وخاصة (الكربية( منهم .

وكان رجل من الكيسانية الغلاة اسمه ( حمزة بن عمارة البربري ) قد طور نظرية مهدوية ابن الحنفية ، فقال بألوهيته وبنبوة ابن كرب ، وجعل من نفسه إماما مرتبطا بالسماء .

وقد تناسلت تلك الحركة المغالية ، بعد ذلك ، الى عدة فرق ، وقالت فرقة منهم تعرف بـ البيانية) بزعامة (بيان النهدي) قالت: بمهدوية ابي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ، وغلت فيه ، وادعى (بيان) النبوة عن ابي هاشم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت