1-لم يقل بالمهدي المنتظر ولا بالغائب المكتوم. وهي من عقائد الشيعة الأساسية، فكل طائفة منهم لها مَهْدِيٌّ وغائب مكتوم، وتفرقوا في هذه الخرافة طوائف متعارضة: فالمَهْدِي عند الكيسانية هو محمد بن الحنفية، وعند الاثني عشرية محمد بن الحسن العسكري، وعند بقية طوائفهم أئمة مَهْدِيون ينتظرون خروجهم بغتة يملأون الأرض عدلًا بزعمهم. وسبب هذه الخرافة أنهم يعتقدون أن لآل البيت مزية عن غيرهم فهم يحيون قرونًا، وأن الخلافة لا تخرج من أيديهم سواء كانوا ظاهرين أو مستترين، ولم يلتفت زيد إلى وجود مهدي سيخرج، كما يذكر عنه أبو زهرة. والواقع أن أهل السنة يؤمنون بمجيء مهدي في آخر الزمان على ما بينته الأحاديث، لكن هؤلاء الشيعة استغلوا هذه القضية استغلالًا خاطئًا، وقررها علماؤهم وزعماؤهم لأغراض سياسية أكثر منها دينية.
2-حكم في مرتكب الكبيرة بأنه في منزلة بين المنزلتين تبعًا لرأي المعتزلة: وقيل: إنه خالفهم في تخليده في النار، وقال: لا يخلد في النار إلا غير المسلم هكذا ذكر عنه أبو زهرة. ولكن الأشعري ينقل عن فرق الزيدية القول بتخليد مرتكب الكبيرة في النار كما تقول الخوارج والمعتزلة، وإنهم مجمعون على ذلك. وأهل الحق يقولون: هم تحت المشيئة، ولا يقولون بحتمية دخولهم النار ولا بتخليدهم فيها.
3-قال بالإيمان بالقضاء والقدر من الله تعالى، وأن العبد فاعل لفعله حقيقة، وله قدرة واختيار بتمكين الله له، وبها يحاسب فيثاب أو يعاقب كما يذكره عنه أبو زهرة، رغم أن الزيدية معتزلة في الأصول بسبب تلمذة زيد لواصل بن عطاء الغزال زعيم المعتزلة.