1-قيل: إنه نسبة إلى الغدر، لأن كيسان في اللغة العربية اسم للغدر، وكان المختار كذلك.
2-وقيل: إنه أطلق عليه هذا اللقب باسم مدير شرطته المسمى بكيسان والملقب بأبي عمرة الذي أفرط في قتل كل من شارك ولو بالإشارة في قتل الحسين، فكان يهدم البيت على من فيه، حتى قيل في المثل: «دخل أبو عمرة بيته» كناية عن الفقر والخراب.
3-وقيل: إنه أطلق على المختار هذا اللقب باسم كيسان الذي هو مولى علي بن أبي طالب.
4-وذهب بعض الشيعة ومنهم النوبختي إلى أن هذا اللقب أطلقه عليه محمد بن الحنفية على سبيل المدح، أي لكيسه، ولما عرف عنه من مذهبه في آل البيت؛ لأن الكيسانية زعموا أن محمد بن الحنفية هو الذي كلف المختار بالثورة في العراق لأخذ الثأر للحسين، وهذا ليس بصحيح كما سيأتي.
وقد كان للمختار أدوار مع ابن الزبير، وخاض معارك في العراق خرج منها ظافرًا فأعجبته نفسه، وأخذ يسجع كسجع الكهان، ويلمح لأناس ويصرح لآخرين أنه يوحى إليه، فانفض عنه كثير من أصحابه، وقُتل في حربه مع مصعب بن الزبير سنة 67هـ ، وتفرق أتباعه، وصدق عليه الحديث الذي روته أسماء بنت أبي بكر وغيرها أنه كذاب ثقيف [1] .
محمد بن الحنفية:
أما ابن الحنفية الذي جعله المختار واجهة له...فهو محمد بن علي بن أبي طالب، وأمه خولة، قيل: بنت جعفر، وقيل: بنت أياس الحنفية، وهي من سبي اليمامة في حروب الردة، صارت إلى علي. وقيل: إنها سندية وكانت أمة لبني حنيفة فنسبت إليهم.
(1) "فرق معاصرة"، للدكتور غالب بن علي عواجي، (1/223-225)