الصفحة 22 من 260

2-قولكم إن الرعد صوت علي، والبرق تبسمه أو سوطه يبطله أن البرق والرعد كانا موجودين ومعروفين منذ القدم، واختلف الفلاسفة قبل الإسلام في علتهما لا في وجودهما.

3-موسى وهارون ويوشع أعظم رتبة في نفس ابن سبأ واليهود من علي ... فلم صدقوا بموتهم ونفوا حلول الموت بعلي؟

4-دعواهم أن الأئمة ينبع لهم العسل والسمن من الأرض- يكذبه أن الحسين وأصحابه بكربلاء قتلوا عطاشًا، ولم ينبع لهم الماء فضلًا عن السمن والعسل.

5-زعمهم أن عليًا في السحاب على حد ما قال إسحاق بن سويد:

برئت من الخوارج لست منهم *** من الغزّال منهم وابن باب

ومن قوم إذا ذكروا عليًا *** يردون السلام على السحاب

هذا الزعم يبطله أن السحاب متفرق فوق الأرض، يبدأ وينتهي في حركات متواصلة ومتقطعة..ففي أي سحاب يكون؟ وعلى أي أرض يستقر؟

ورغم تفاهة هذه الدعوى في علي - رضي الله عنه - إلا أنها وجدت مؤيدين ومناصرين، وقد صدق الله تعالى حين قال في وصف البشر حين يضلون الصراط المستقيم: {أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون} .

ورغم تفاهة دعوى ابن سبأ في علي رضي الله عنه فقد ذكر علماء الفرق من الردود عليها والإلزامات الواردة عليها ما لا تستحق من الاهتمام [1] .

2-الكيسانية:

بدأ ظهور هذه الفرقة بعد قتل الخليفة الراشد علي رضي الله عنه، وعرفوا بهذه التسمية واشتهروا بموالاتهم لمحمد بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية، وظهر تكونهم بعد تنازل الحسن عن الخلافة لمعاويةب.

فحينما تم الصلح مالوا عن الحسن والحسين وقالوا بإمامة محمد بن الحنفية، وقالوا: إنه أولى بالخلافة بعد علي، وهو وصي علي بن أبي طالب، وليس لأحد من أهل بيته أن يخالفه أو يخرج بغير إذنه.

وقالوا: إن الحسن خرج لقتال معاوية بأمر محمد بن الحنفية، وإن الحسين خرج لقتال يزيد بإذن ابن الحنفية، بل وقالوا بأن من خالف ابن الحنفية فهو مشرك كافر.

(1) "فرق معاصرة"، للدكتور غالب بن علي عواجي، (1/221-223)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت