الصفحة 11 من 18

الطبراني: لم يروه عن عبد الرحمن بن عطاء إلا سعيد بن أبي أيوب , تفرد به ابن وهب . قلت: ولفظ الزيادة عنده: ( وبه تسعة أعشار الكفر, وبه الداء العضال ) . فلعله يعني بالتفرد هذه الزيادة, وإلا فالحديث مع الزيادة الأولى قد تابعه عليه أبو عبد الرحمن - وهو عبد الله بن يزيد - عند أحمد وابن عساكر, ورجاله ثقات رجال الشيخين, غير عبد الرحمن بن عطاء, وهو ثقة على ضعف فيه, كما يشعر به قول الحافظ - ابن حجر العسقلاني - في التقريب ترجمة رقم (( 3953 ) ): صدوق فيه لين . فعندي وقفة في ثبوت هذه الزيادة, لتفرد عبد الرحمن بها دون سائر الرواة, ولا سيما وقد رواها الفسوي (( 2 / 750, 751 ) )عن ابن مسعود وعلي رضي الله عنهما موقوفًا, ولا يظهر لي أنها في حكم المرفوع . والله أعلم وقال الألباني: وإنما أفضت في تخريج هذا الحديث الصحيح وذكر طرقه وبعض ألفاظه, لأن بعض المبتدعة المحاربين للسنة والمنحرفين عن التوحيد - يعني الشيعة - يطعنون في الإمام محمد بن عبد الوهاب مجدد دعوة التوحيد في الجزيرة العربية, ويحملون الحديث عليه باعتباره من بلاد ( نجد ) المعروفة اليوم بهذا الاسم, وجهلوا أو تجاهلوا أنها ليست المقصودة بهذا الحديث , وإنما هي ( العراق ) كما دل عليه أكثر طرق الحديث, وبذلك قال العلماء قديمًا كالإمام الخطابي وابن حجر العسقلاني وغيرهم . وجهلوا أيضًا أن كون الرجل من بعض البلاد المذمومة لا يستلزم أنه هو مذموم أيضًا إذا كان صالحًا في نفسه, والعكس بالعكس فكم في مكة والمدينة والشام من فاسق وفاجر, وفي العراق من عالم وصالح, وما أحكم قول سلمان الفارسي لأبي الدرداء حينما دعاه أن يهاجر من العراق إلي الشام: أما بعد, فأن الأرض المقدسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت