الصفحة 8 من 47

فهذه شذرات اخترتها من كتاب (المنتقى) للذهبي رحمه الله تعالى لتكون بين يدي القراء الكرام. وهي محاولة منا في نشر الأجوبة السليمة للشبهات التي يثيرها أدعياء الإسلام.

وفي الختام أرجو أن يتقبل الله سبحانه وتعالى هذا الجهد المتواضع، إنه نعم المولى ونعم النصير.

القاهرة في 15/9/1979

محمد مال الله

ابن مطهر: الإمامة هي أهم المطالب في أحكام الدين، والتي يحصل بسبب إدراكها نيل درجة الكرامة، وهي أحد أركان الإيمان المستحق بسببه للخلود في الجنان. فقد قال رسول الله (ص) (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) .

ابن تيمية: إن الإمامة ( أهم المطالب) كذب بالإجماع إذ الإيمان أهم، فمن المعلوم بالضرورة أن الكفار على عهد النبي (ص) كانوا إذا أسلموا أجرى عليهم أحكام الإسلام ولم تذكر لهم الإمامة بحال. فكيف تكون أهم المطالب؟

أم كيف يكون الإيمان بإمامة محمد بن الحسن المنتظر من أربعمائة ونيف وستين سنة ليخرج من سرداب سامراء أهم من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه؟.

وإن كان ما بأيديكم كافيًا في الدين فلا حاجة إلى المنتظر، وإن لم يكن كافيًا فقد أقررتم بالنقص والشقاء حيث كانت سعادتكم موقوفة على أمر آمر لا تعلمون بماذا أمر.

وقولك"إن الإمامة أحد أركان الدين"جهل وبهتان فإن النبي (ص) فسر (الإيمان) وشعبه، ولم يذكر"الإمامة"في أركانه ولا جاء ذلك في القرآن.

وأما قولك في الحديث"من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية"فنقول: من روى هذا؟ وأين إسناده؟ بل والله ما قاله الرسول (ص) هكذا.

ثم لم صح الحديث الذي أوردته لكان عليكم، فمن منكم يعرف إمام الزمان أو رآه أو رأى من رآه أو حفظ عنه مسألة؟ بل تدعون إلى صبي - ابن ثلاث أو خمس سنين - دخل سردابًا من أربعمائة وستين عامًا ولم ير له عين ولا أثر، ولا سمع حس ولا خبر وإنما أمرنا بطاعة أئمة موجودين معلومين لهم سلطان، وأن نطيعهم في المعروف دون المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت