وفضائل ليلة القدر كثيرة وعظيمة من حُرم خيرها فهو المحروم حقًا، ومن وفقه الله عز وجل لقيامها فهو الفائز السعيد، ومن فضائل ليلة القدر أنها ليلة مباركة نزل فيها القرآن الكريم على النبي، قال تعالى «إنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ» الدخان،، وقال تعالى «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ» القدر فيها تكتب الآجال والمقادير، قال تعالى «فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» وعن ربيعة بن كلثوم قال سأل رجل الحسن ونحن عنده فقال يا أبا سعيد أرأيت ليلة القدر أفي كل رمضان هي؟ قال إي والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي كل شهر رمضان إنها ليلة يفرق فيها كل أمر حكيم فيها يقضي الله عز و جل كل خلق وأجل وعمل ورزق إلى مثلها الإبانة لابن بطة وعن مجاهد في قوله تعالى «يمحو الله ما يشاء ويثبت» ، قال إن الله ينزل كل شيء في ليلة القدر فيمحو ما يشاء من المقادير والآجال والأرزاق، إلا الشقاء والسعادة فإنه ثابت العمل فيها خير من عمل ألف شهر، قال تعالى «لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ» القدر أن قيام ليلها سبب لغفران الذنوب، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رسول الله «من قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه» ِ متفق عليه من حرمها فقد حُرم، فعن أنس بن مالك قال دخل رمضان فقال رسول الله إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم صحيح سنن ابن ماجه أن الملائكة تلك الليلة أكثر في الأرض من عدد الحصى يقبل الله التوبة فيها من كل تائب وتفتح فيها أبواب السماء وهي من غروب الشمس إلى طلوعها وعلى كل من الحائض والنفساء أن تحسن العمل طوال الشهر حتى يتقبل الله منهن، ولا يحرمهن فضل هذه الليلة، قال جويبر قلت للضحاك «أرأيت النفساء والحائض والمسافر والنائم