و من جانب آخر- و خوفا من تأزم الوضع - سعى علماء السنة إلى تهدئة الناس و دعوهم من خلال مكبرات الصوت إلى الهدوء , و في وسط هذا الضجيج و حيال غضب الناس من هدم مسجدهم كأنه لم تكن هناك آذان كثيرة تسمع, و بخاصة أن شباب المدارس - الذين يسمعون الإهانات عن معتقداتهم يوميا من معلميهم - قد تفجر غضبهم و حنقهم و كانوا يبكون , و بدأ الناس برمي سيارات الشرطة بالحجارة و كسر الزجاج, و أخذوا ينزلون أعلام الدولة المرتفعة فوق الدكاكين بشأن احتفالاتهم , ثم ذهب بعض العلماء والمصاحف بأيديهم إلى حشود الناس الذين تحمسوا كثيرا و كانوا يمنعونهم من المظاهرة و كسر الزجاج .. كل هذا لأنهم كانوا يعرفون حقد الدولة و خططها .
و قال أحد شهود العيان أنه رأى شخصا كلما كان الناس يمنعون من كسر الزجاج لم يكن يمتنع عن ذلك حتى منعوه بالقوة , و إذا بجهاز اللاسلكي يقع من تحت إبطه و كان يلبس اللباس البلوشي المحلي , و لما عرف الناس أنه من المخابرات الإيرانية و يكسر الزجاج , ضربوه و إذا بهذا العنصر للمخابرات يطلق النيران على الناس و يهرب , و يجب أن نعلم أن كثير من عناصر المخابرات الإيرانية كانوا يتخفون في اللباس البلوشي , و كانوا في ذلك اليوم يستغلون عواطف الناس , و يحاولون استفزازهم لإيقاد الفتنة فتكون لديهم الذريعة لتوجيه سلاحهم إلى صدور أهل السنة باسم الأشرار والمنافقين كما افترت عليهم صحفهم الحكومية التي كذبت -في نفس الوقت- خبر هدم مسجد فيض في مشهد , في حين أن المسؤولين كانوا يعترفون بذلك , و لما سئلوا .( وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون(عما في الصحف قالوا إنها « حرة » !!