وترجع أهمية اتخاذ قرار إعادة إقامة هذه الصلاة الأسبوعية إلى أن صلاة الجمعة في إيران كانت متروكة منذ فترة طويلة. فمنذ غيبة محمد المهدي ـ الإمام الثاني عشر ـ رأى بعض فقهاء الشيعة الإيرانيين أن صلاة الجمعة واجب تخييري. كما أفتى البعض بأنها ساقطة وليست واجبة طالما أن الإمام غائب. وأخذ البعض بالتخيير، وأخذ البعض الآخر بعدم الوجوب. إلى أن قامت الثورة الإسلامية، وتمكن علماء الدين في إيران وعلى رأسهم الخميني (توفي في الرابع من شهر يونيو عام 1989م) من التوصل إلى صيغة اجتهادية جديدة ترى أنه من الممكن أن يكون للإمام الغائب نواب من الفقهاء العدول، ويكون من حق هؤلاء النواب القيام بجميع الأعمال التي كان الإمام الثاني عشر يقوم بها، وذلك حتى يظهر الإمام.
وقام الإمام الخميني ـ بوصفة نائبًا للإمام الغائب ـ بتعيين أول إمام للجمعة في طهران بعد قيام الثورة. كما أنه أصدر أوامره بتعيين أئمة للجمعة في المدن والقرى الإيرانية، وبتشكيل أمانة عامة تشرف على مراسم صلاة الجمعة، وتحدد الموضوعات التي يجب على أئمة الجمعة في جميع أنحاء إيران أن يطرقوها، والتي يجب أن تشتمل عليها خطبهم.
ولصلاة الجمعة في جمهورية إيران الإسلامية مراسم وقواعد، وتقوم الأمانة العامة لأئمة الجمعة بوضع برنامج هذه المراسم في كل المدن الإيرانية، ويتوجه المصلون في التاسعة والنصف من صباح يوم الجمعة إلى المسجد الجامع في المدينة للإنصات إلى المحاضرات التي تلقى قبل خطب صلاة الجمعة.