الصفحة 3 من 10

شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا غزوة تبوك، فقد تخلف عنها بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأتى إليه بعض الغلمان فأوغروا في صدره وقالوا له: خلفك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في النساء والصبيان، فلحق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال له كما أخرج ذلك البخاري ومسلم في صحيحيهما وهما أصح الكتب بعد كتاب الله: (يا رسول الله! أتخلفني في النساء والصبيان؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبيَّ بعدي) .

وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد من جمع القرآن وعرضه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأحد العلماء الربانيين والشجعان المشهورين، وأول خليفة من بني هاشم.

أخرج البخاري ومسلم عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم خيبر: (لأعطين الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فبات الناس يَدُوكُون ليلتهم أيُّهم يُعْطَاها، فلما أصبحَ الناسُ غَدَوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلهم يرجو أن يُعْطَاهَا، فقال: أين ابن أبي طالب؟ فقيل: هو يشتكي عَينيه، فدعا له فَبَرِئَ حتى كأن لم يكن به وَجَع، فأعطاه الراية) .

وأخرج الترمذي عن أبي سريحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه) .

ومعنى الولاية: المحبة والنصرة، فمن كان محبًا مناصرًا للنبي عليه الصلاة والسلام فليكن محبًا مناصرًا لعلي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت