وكنت قد بدأت بحثي هذا في أوائل السنة الماضية (1984) ، ونشرت بعض ما كتبت في مجلة الفرقان عدد مارس، وكان ما لدي من كتب الخميني هو الكتاب الذي أشار فيه الخميني إلى تعيين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي المرتضى غمامًا ووليًا للأمة بناء على حكم إلهي، مما ينتج عنه بالضرورة كل ما سبق أن ذكرناه في الصفحات السابقة، وكما أن جمع اثنين واثنين أربعة، فالنتيجة المترتبة على أقوال الخميني هي أن الخلفاء الثلاثة وجميع الصحابة الكرام مما كان يجب عليهم التسليم بإمامة على خليفة لرسول الله فيبايعون، قد غدروا بالله وبرسوله وارتدوا وانحرفوا -معاذ الله-.
غير أن الخميني قد ألصق التهمة بذكاء، وقام بتغطية تامة لحديثة، حتى أنه لم يذكر صراحة اسم أحد من الخلفاء أو الصحابة في أي موضع من كتابه، وقد أوضحنا المصلحة السياسية التي فرضت عليه ذلك الأمر.
ولكني في شهر رمضان المبارك من عام 1404هـ يونيو 1984م وبتأييد من الله حصلت على كتاب آخر للخميني وهو بعنوان (كشف الأسرار) وقد عرفت من قبل أن هذا الكتاب يسيء إلى الخلفاء الثلاثة وإلى أكابر الصحابة الآخرين مثله مثل عامة الشيعة الذين يسيؤون ويلعنون الخلفاء والصحابة، وعرفت أيضًا أن هذا الكتاب مفقود أو فقد، وليس في الإمكان الحصول عليه من أي مكان، إلا أن تأييد الله كان أكبر ، ووفقني الله في الحصول عيه والكتاب ضخم مكتوب بالفارسية في 350صفحة تقريبًا.