فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 28

من المسلمات المعروفة في المذهب الشيعي وفي دنيا الشيعة وفي دنيا الشيعة أن عليًا كان قد رتب القرآن وكان ينطبق تمامًا مع القرآن الذي نزل على رسول الله. وهو يختلف عن القرآن الحالي. وقد ظل القرآن الذي رتبه علي معه، وظل مع أولاده بعده، وهو الآن مع الإمام الغائب، وحين يظهر سيظهر معه هذا القرآن، ولا يمكن لأحد أن يراه قبل ذلك. وفي هذا الصدد روايتان في أصول الكافي في باب بعنوان كتاب الحجة.

باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة عليهم السلام، والرواية الأولى في هذا الباب عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال:

(ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذب، وما جمعه وحفظه كما أنزله إلا علي بن أبي طلب والأئمة من بعده. [أصول الكافي ص139] .

ويروى عن الإمام جعفر الصادق في باب فضل القرآن أنه قال:

(فإذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حدة، وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام وقال: أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله الله على محمد صلى الله عليه وآله، جمعته من اللوحين، فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن. لا حاجة لنا فيه. فقال: أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا. [أصول الكافي ص671] .

وعلى كل حال فإن روايات كتب الشيعة التي تذكر التحريف والإسقاط والإضافة والتغيير والتبديل الذي حدث في القرآن وخاصة تلك الروايات التي تذكر إخراج العبارات التي تذكر عليًا والأئمة من القرآن الكريم إنما هي إجابة على السؤال الذي قد يواجه الشيعة من أنه إذا كانت الإمامة لها نفس درجة الإيمان بوحدانية الله والإيمان برسوله فلماذا لم تذكر في القرآن الكريم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت