فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 23

وفي حين يصعب التأكد من حقيقة المعلومات التي حملتها صفحات تلك الدراسة. خاصة أن التشيع في الجزائر لم يكن بحاجة إلى دعم من جنود مرتزقة ومن رواندا. إلا أن هذه الدراسة تشير بطريقة غير مباشرة إلى الدور الأمريكي المريب. فأمريكا التي تحارب إيران في لبنان وسوريا وتخوف الدول العربية من البعبع الشيعي اتحدت مع شيعة العراق الموالين لإيران وخططت لغزو العراق والإطاحة بحكم البعث. كما تحالفت مع الطائفة الشيعية لإنشاء حكومة متطرفة في العراق موالية سياسيا لطهران وعقائديا لقم. كما تحالفت مع إيران لوقف الهجمات الإرهابية التي كانت تنفذها ميليشيات شيعية أو عناصر استخباراتية إيرانية في العراق. وفي أفغانستان تحالفت أمريكا مع جماعة رشيد دستم الشيعية في الشمال ومع إيران لوقف زحف طالبان السنية، وتبادلت معهما المعلومات الاستخباراتية وأيضًا عناصر القاعدة وحركة طالبان الذين اعتقلتهم الاستخبارات الإيرانية في أفغانستان وباكستان، أو قامت باستدراجهم إلى إيران.

الفاطميون.. وأمازيغ شمال أفريقيا

إلا أن ما يثير في دعوة المتشيعين الجزائريين اعتمادهم على مصادر تاريخية غير دقيقة تدعي أن منطقة شمال أفريقيا كانت محضنا للمذهب الشيعي الذي كان يعتنقه الفاطميين قبل أن يقوموا بغزو مصر واحتلالها. وقد لعب الفاطميون حسب مصادرا أخرى دورا خبيثًا في محاربة المذهب السني ونشر التشيع من خلال الترويج لمذهب الإسماعيلية، نسبة للإمام إسماعيل بن جعفر الصادق, إبان حكم الأدارسة عام 172 هجرية. وتذهب تلك المصادر إلى تأكيد أن بربر شمال إفريقيا اعتنقوا المذهب الشيعي وبايعوا الفاطميين على النصرة والولاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت