-إذا ذكر الأمازيغ اسم فاطمة سلام قالوا"للا فاطمة"أي السيدة فاطمة، وإذا ذكروا عائشة لم يدرجو لقب (للا) .
وكانت هناك دويلة أخرى قامت في الجنوب الغربي للجزائر وجنوب المغرب إلى جانب الدولة الرستيمة، سميت دولة سجلماسة (أو الدولة المدارية) (758 - 909 م) وهي دولة كالرستمية أسسها شيعة لكنهم على المذهب الصفري، وقد قضى الفاطميون عليها كذلك.
ومع قيام الدولة الفاطمية (910 - 973م) ، انتشر التشيع بالطريقة الفاطمية التي كانت إسماعيلية باطنية في الجزائر وسائر مناطق المغرب العربي. إلا أن الشيعة انقرضت بعد عهد الفاطميين ولم يعد لها أثر، ولم يأتي ذكرها إلا أن ظهر التشيع الحديث مع ظهور الخميني بعد انتصار"الثورة الإسلامية في إيران"بالطريقة المنتشرة بإيران لمذهب الإمامية لأثنى عشرية الجعفرية نهاية السبعينيات..
لا يعرف للشيعة في الجزائر أي نشاط علني يمكن من خلاله تتبع مواقفهم وآرائهم في الشأن الوطني، وهو ما يجعل البحث في هذه المسألة تعترضه عدة عراقيل، كون لا يوجد لهم أية صحيفة ناطقة باسمهم، كما لا يوجد أي مسجد أو حسينية، ولكن ظهر لهم حديثا عدة مواقع إلكتروني في الشبكة العالمية جعلوا منها منبرا لهم، للحديث عن تواجدهم والتعبير عن آرائهم دون التدخل في شؤون الدولة بحكم أن لديهم - حسب زعمهم - مهمة أسمى من ذلك بكثير، ألا وهي تقديم النصيحة وكشف الحقيقة..
ويرى"محمد العامري"المشرف العام على"شبكة شيعة الجزائر"أنه:"والحمد لله لا نعاني من أيّ مشاكل مع النظام حاليا وكما أن الشيعة لم يعتدوا على أيّ مادة من الدستور أو رمز من رموز الدولة، وإن كانت هناك بعض التحفظات عبر تصرفات بعض من يعتبرون أنفسهم فوق القانون، فهم بالنسبة لنالا يمثلون شيئا بل هم يزيدون من انتشار التشيّع دون أن يشعروا بذلك لأن المظلوم منتصر عاجلا أو آجلا".