ولذلك يؤكد جزائريون تشيعوا أن المذهب يزداد انتشارا بشكل سري في قطاعات واسعة من المجتمع الجزائري، وخاصة في العاصمة وباتنة وسطيف وتيارت وسيدي بلعباس. وأشار موقع"شيعة الجزائر"الذي يشرف عليه شخص يدعى"محمد العامري إلى أن أسرًا بكاملها دخلت في التشيع"ولكنهم لم يعلنوا ذلك صراحة مخافة تعرضهم لمضايقات أمنية بالرغم من أن الموقع نفسه كان قد أثنى على الأجهزة الأمنية التي لم تتدخل لإيقاف المد الشيعي في الجزائر.
إلا أن الباحث الجزائري فريد مسعدي يؤكد أن ما يعيق تطور المذهب الشيعي في الجزائر إلى مستوى الظاهرة الصرامة التنظيمية للحركات الإسلامية العاملة في الجزائر التي لا تتردد في انتقاد الخطاب الشيعي وبعده الخرافي. والعامل الثاني الدور المشبوه لإيران في الساحة العراقية.
وبالرغم من ذلك فقد لجأ حزب"حمس"التابع للكتلة الإخوانية إلى التحالف مع شيعة منطقة عين تموشنت في الانتخابات التشريعية التي تمت في عام 2006.
معقل شيعة الجزائر
تقول بعض المصادر الجزائرية إن مدينة سيدي خالد التابعة لولاية بسكرة (جنوب الجزائر) تعتبر المركز الروحي لشيعة الجزائر. إذ في هذه المدينة يوجد ضريح رجل يدعى خالد بن سنان العبسي، وتدعى بعض المصادر التاريخية غير المدققة أنه كان نبيا وضيعه قومه أهل الرس من أذربيجان، وكان وراء إطفاء نار الحرتين التي عبدها العرب المجوس وانتقلت إلى بلاد فارس. ويذهب البعض بعيدًا في تقديس النبي المجهول، إذ يؤمن هؤلاء بأنه بعث نبيا للبربر في منطقة تسمى (نارا) بمنطقة المنعة في باتنة بالشرق الجزائري. وبالرغم من أن الأحاديث الصحيحة نفت نبوته إلا أن قبره المزعوم اتخذ مزارًا من قبل شيعة الجزائر. وكانت السلطات على علم بالشعائر التي كانت تقام في هذا الضريح ولكنها تغاضت لأسباب سياسية وإستراتيجية.