= ووقوعه في أعراض العلماء السائرين على منهج السلف على فساد لسانه وقلبه؛ إذ إن الوقيعة في العلماء الربانيين من علامات أهل الأهواء المبتدعين الذين زين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن سبيل المهتدين الذين يعتبرون الحب في الله والبغض فيه أوثق عرى الإيْمان ومن خير صفات أهله القانتين, جعلنا الله منهم بمنه وكرمه إنه خير الغافرين وأرحم الراحمين.
[1] وأظهر الشيطان لكثير من الناس الشرك بالله T في صورة محبة الصالحين وأتباعهم، وهذا هو الغلو في الصالحين وهو سبب هلاك الناس وإبعادهم عن شرع الله وإبعادهم عن عقيدة التوحيد الصحيحة وهو الذي قال فيه رسول ج: $إِياكم والغلو -أي: احذروه- فإِنَّما أهلك من كان قبلكم الغلو في الصالحين# [1] . وهو تجاوز الحد في محبتهم ورفعهم عن منْزلتهم الَّتِي أنزلهم الله - سبحانه وتعالى - فيها بحيث يطلب منهم ما لا يقدر عليه إِلا=
الأصل الثاني: أمر الله بالاجتماع في الدين ونَهى عن التفرق فيه؛ فبين الله هذا بيانًا شافيًا تفهمه العوام [1] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ... من حديث ابن عباس رواه أحمد في المسند (1/215،347) ، وابن ماجه (2/1008) وابن أبي عاصم في السنة برقم (98) ، والحاكم (1/637) ، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وقال الألباني -رحمه الله- في السلسلة الصحيحة (3/278)
(1283) :"وليس كذلك فإن زياد بن الحصين لَم يخرج له البخاري في صحيحه فهو على شرط مسلم فقط". والبيهقي في السنن الكبرى (2/435) ، وصحيح ابن حبان (9/183) ، ومسند أبي يعلى (4/316) ، والمعجم الكبير (12/156) ، وصححه الألباني -رحمه الله- أيضًا في صحيح سنن ابن ماجه (2/177) (2455) .