الصفحة 19 من 48

والمراد بـ"أصحاب الولاية العامة": من يلون شئون المسلمين سواءً في جميع أقطار الأرض، أو في جل أقطار الأرض، أو في إقليم من أقاليم الأرض، هؤلاء يسمون ولاةً لهم الولاية العامة، فطاعتهم في طاعة الله T، وطاعة رسوله -عليه الصلاة والسلام- من أوجب الواجبات ومن أهم المهمات؛ لأن بطاعة الله وطاعة رسوله ج وولي الأمر المسلم يقوم الدين، ويسود الأمن، وتؤمن البلاد والعباد والسبل، ويتفرغ الناس لمقاصدهم وقضاء مآربِهم في هذه الحياة، ومآرب الناس متعددة ومتنوعة، منهم من حبب إليه السعي الحثيث فِي طلب العلم والفقه فِي الدين فتفرغ=

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= لذلك وهو آمن قد هيأ الله له من يحمي عرضه وماله ودمه ويؤمن السبل له وإن جاب الأقطار يجوبُها وهو آمن مطمئن، ومن الناس من يضرب في الأرض لابتغاء الرزق يريد المال وهذا لا بأس به ولا حرج على صاحبه إذا أحرز الواجب مما طُلب منه من العلم الشرعي ليقيم به مراد الله منه عقيدة وعبادة ومعاملة وأخلاقًا وسلوكًا، ومنهم ومنهم ... كما قال الشاعر:

كل له غرض يسعى ليدركه ... ... والحر يجعل نيل العلا له غرضًا

فالمقصود: أن التفرغ لهذه الأعمال دينًا ودنيا لا يتم على الوجه الصحيح إلا تحت ولاية والٍ مسلم يهيئه الله -تبارك وتعالى- فيؤمن العباد ويؤمن البلاد ويؤمن الطرق ويسهل أمورًا لابدَّ منها، ولا يقوم بِها أفراد المجتمع ولا تقوم بِها أفراد الأمة ولكن يقوم بِها الوالي المسلم وأعوانه ونوابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت