فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 2

كانت هدايته عن طريق شباب جماعة التبليغ، حيث وجهوا إليه دعوة لحضور دروسهم في فضائل الصحابة، ثم التقت الجماعة به، وطلبوا منه الحضور إلى المسجد المجاور بالقرب من منزله في مملكة البحرين، فأجابهم بغضب، وقال: أنا شيعي ولست سنيًا، اذهبوا إلى جيراني من حولي فإنهم من السنة.

فأجابوه: ألست مسلمًا؟ فأجابهم: نعم. فقالوا له: فاعلم أن دعوتنا للمسلمين كافة، فإذا كنت من المسلمين فسوف تحضر، لقد استعملوا معه الحكمة كما أمر الله في قوله: (( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) ) [النحل:125] .

شدة تمسك صادق طاهري بالمبدأ:

وبعد أن علم أهله أنه ترك التشيع واعتنق عقيدة أهل السنة حاولوا استرجاعه لترك عقيدة أهل السنة، وعندما فشلوا في ذلك منعوا عنه المصروف، وعندما فشلوا طردوه من البيت, واستضافه صديق له لمدة قصيرة، حتى اجتهد وعمل وأصبح يعتمد على الله ثم على نفسه في كسب لقمة العيش.

قال تعالى: (( ومَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ) ) [الطلاق:4] ولكن من حكمته أنه كان يصل رحمه وأقاربه حتى أعجبوا به وبالتزامه وتحوله إلى الأفضل، وكان يُضرب به المثل عند الأهل والأقارب، فسمحوا له بالعودة إلى البيت للعيش معهم وهو على عقيدة أهل السنة.

وحاولوا أثناء ذلك أن يقنعوه بأسلوب ثانٍ لترك عقيدة أهل السنة، ولذلك قالوا له: سوف نأخذك للدراسة على حسابنا إلى الحوزات العلمية في الخارج لكونك تحب العلم، وسوف نزوجك ونوفر لك جميع الاحتياجات، ولكن دون جدوى.

بعض المواقف التي واجهت صادق الطاهري:

الموقف الأول: صدق مع الله فصدقه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت