فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 2

عندما علم أحد الدعاة من أهل السنة والجماعة أنه محتار، ويعيش في شكوك في اختيار الحق، وهل الشيعة على حق أم السنة على حق؟ وكان ذلك قبل هدايته إلى عقيدة أهل السنة، وما كان جواب الداعية له إلا أن قال له: صل صلاة الاستخارة واترك أمرك لله، واعلم أنه لن يختار لك إلا الخير مادام نيتك هو البحث عن الحق واتباعه، فما كان منه إلا أن صلى صلاة الاستخارة وترك أمره لله، وبالفعل وبعد أيام قليلة اقتنع أن عقيدة أهل السنة هي عقيدة التوحيد، وتحارب الشرك والبدع والخرافات، وأن عقيدة أهل الشيعة عكس ذلك، وبوجوده مع أهل السنة لم يلاحظ عليهم الشرك والبدع والخرافات كما كان يلاحظه على الشيعة، وكان قلبه مطمئنًا لذلك، وقال عبارته: لو أن عقيدة أهل السنة على باطل وأنا أريد الحق سوف ينقذني الله من هذه العقيدة، لأن نيتي صادقة لاتباع الحق، وإني تركت أمري لله بصلاة الاستخارة، أي: إنني استخرت ربي في ذلك.

الموقف الثاني: مآتم الشيعة وعلاقتها بالبدع:

بعد وفاة جدته حضر عزاءها في إحدى المآتم التي أقامها أهله الشيعة بمناسبة وفاتها، والموقف المضحك هو أن أحد أعمامه قام وسأل صادق: أعطني يا بني سببًا مقنعًا لتركك عقيدة الشيعة؟

فأجابه صادق: الأسباب كثيرة ومنها البدع والخرافات، فمثلًا: المكان الذي نحن فيه الآن وهو المآتم من البدع، لم تكن المآتم موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تكن في عهد علي، ولم تكن في عهد الحسين رضي الله عنهم، فمن أين أتيتم به أنتم أيها الشيعة؟ بل أنتم تعتبرون المآتم مكانًا مقدسًا لديكم.

فاحتار عمه ولم يستطع الإجابة، فضحك الموجودون على عمه وقالوا له: لقد غلبك ابن أخيك بحجّة لم تستطع الإجابة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت