• زوجي الحبيب: تمر بي حالات ضعف نفسي واضطراب جسمي وقد تصيبني الآلام والأمراض! ولكنك لا تلقي لذلك بالا. مع أنني امرأة ضعيفة مسكينة كسيرة الجناح!
تأمل في حال الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته فلما مرضت رقية رضي الله عنها تخلف زوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه عن معركة بدر. ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه من الغنيمة عليه الصلاة والسلام: (( أقم معها، ولك أجر من شهد بدرا وسهمه ) ). وما ذاك إلا من عظم أمر العناية بالزوجة وأنها قد تحبس الرجل عن الجهاد إذا كانت في حاجة لرعايته وعنايته. . ذكرت لي صديقتي أن زوجها يثني على خفة دمك وظرفك وسرعة بديهتك وأنك حاضر النكتة! فهل هذا صحيح؟! لأنني لم أر إلا عبوسًا وهجرا! فما رأيتك في مبتسمًا ولا ملقيًا طرفة إلي! أخشى أن تكون صديقتي أخطأت في وصفك أو أنك رجل لك أكثر من شخصية!
وأعود بك قرونًا ليحدثك عبد الله بن الحارث فيقول: (( ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ).
والتبسم يا زوجي صدقة من الصدقات التي تؤجر عليها قال صلى الله عليه وسلم: (( وتبسمك في وجه أخيك صدقة ) ).
• يا زوجي: الولاء والبراء من أركان العقيدة، وشرط من شروط الإسلام، تغافل عنه كثير من الناس وأهمله البعض. الغنيمة وقال والولاء: هو حب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ونصرتهم.
والبراء: هو بغض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين، من الكافرين والمشركين والمنافقين والمبتدعين والفساق.
فكل مؤمن موحد ملتزم للأوامر والنواهي الشرعية، تجب محبته وموالاته ونصرته، وكل من خالف ذلك وجب التقرب إلى الله تعالى ببغضه ومعاداته وجهاده بالقلب واللسان بحسب القدرة والإمكان.
قال صلى الله عليه وسلم: (( من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان ) ).