وحلق اللحية يا زوجي ليس من الأمور الصغيرة كما قد يتوهمه البعض، بل ربما يكون حلقها أعظم إثمًا من بعض المعاصي الأخرى، لأن حلقه يعتبر من المجاهرة بالمعصية، وقد لا يعافى حالقها ولا يغفر له بسبب هذه المجاهرة لقوله صلى الله عليه وسلم: (( كل أمتي معافى إلا المجاهرين ) ). كما أن في كراهية اللحية أو الاستهزاء بها وبأهلها يخشى على فاعله من الردة والكفر والعياذ بالله، لأن من نواقض الإسلام: الاستهزاء والسخرية بهدي النبي صلى الله عليه وسلم أو كراهية ما جاء به، وحلق اللحية قد ينم عن كراهيتها والتخلص منها، وكراهيتها قد يكون أيضا سببًا لحبوط الأعمال كما قال تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ }
• البخل داء تنفر منه النفوس الزكية فما بالك إذا نهى الإسلام عنه؟!.. قال الله عز وجل: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} والبخل آثاره واضحة على بيتنا وعلى الدعوة وعلى فقراء المسلمين! فأين نصيب أولئك مما رزقك الله.
ولمن يا زوجي العزيز تجمع الدينار والدرهم وأنت تبخل به علينا؟! هل تريد أن نتطلع إلى ما في أيدي الناس وأنت حي ترزق؟!
عن أنس رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول - (اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل ) ) .
أولا تعلم يا زوجي العزيز أنك تؤجر على النفقة؟! كما قال صلى الله عليه وسلم - (إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهي له صدقة ) ) .
يا زوجي: راجع واقعك وانظر في حديث النبي صلى الله عليه وسلم - (دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك،أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك ) ) .
وتأمل في عظم وأهمية المصارف الأربعة، ثم انظر في أعلاها منزلة وأعظمها أجرا.