رد على مفتريات مغنية
هذه الرسالة سأضمنها ردودًا قصيرة على بعض فقرات من كتاب (مع الشيعة الإمامية) لمحمد جواد مغنية.
يقول في صفحة 11: (يتساءل البعض، لقد انقطع دابر الساسة الذين فرقوا المسلمين إلى مذاهب فكيف بقي هذا الانقسام وقد زالت أسبابه) ؟
ونقول ردًا عليه: (لقد قال الله تبارك وتعالى) : {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} أي إنك بريء منهم يا محمد (وكفى بالمرء ضلالًا أن يبرأ منه نبيه) .
ومن المعلوم أن أهل السنة والجماعة، وإن اختلفوا في بعض الآراء الفقهية الفرعية فغن اختلافهم ناجم عن اجتهاد محض ودوافع برئة من كل شائبة، وهم لم يختلفوا ولا يجوز أن يختلفوا في أصل من أصول الإسلام، بل إنهم يعتبرون من خالفهم في أصل واحد، كمن خالفهم في سائر الأصول يوجبون البراءة منه ومن قوله.
والسياسيون الذين مارسوا الحكم لم يمارسوه باسم مذهب معين، وإنما مارسوه باسم الإسلام؛ لأن المذاهب وجدت للأفراد، وليس للدولة. ولأن الدولة تطبق كليات الشريعة مشتركة بين سائر المذاهب لا يختلف فيها اثنان، أما الجزئيات فلي من حق الدولة أن تفرض منها إلا ما له مساس مباشر مسؤولياتها كإقامة الحدود والقضاء بين الناس في الخصومات الشخصية.
أما الطقوس الفردية فهي متروكة للأفراد، يؤدونها كما شاؤوا شريطة أن يستندوا في أدائها إلى رأي اجتهادي منهم، أو من أحد المذاهب المتفق على صحتها.