ويروون عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الله أنزل عليَّ القرآن، وهو الذي من خالفه ضل، ومن ابتغى علمه عند غير عليّ هلك [1] . وفي أصول الكافي عن أبي عبد الله قال: إنا لناس يكفيهم القرآن لو وجدوا له مفسرًا، وإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فسره لرجل واحد، وفسر للأئمة شأن ذلك الرجل وهو علي [2] .
وفي تفسير فرات: إنما على الناس أن يقرؤوا القرآن كما أنزل، فإذا احتاجوا إلى تفسير فالاهتداء بنا وإلينا [3] . ويقول أحد الآيات وهو حسين الرجودي: اعلم أن القرآن مخزون عند أهل البيت، وهو ما قضت به ضرورة المذهب.
ويروون عن أبي عبد الله: إني لأعلم ما في السموات، وما في الأرضين، وأعلم ما في الجنة، وأعلم ما في النار، وأعلم ما كان وما يكون، ثم مكث هنيهة، فرأى أن ذلك على ما سمعه فقال: علمت ذلك من كتاب الله تعالى يقول: فيه تبيان كل شيء [4] .
وسئل علي رضي الله عنه: هل عندكم شيء مما ليس في القرآن أو ما ليس عند الناس؟ فنفى ذلك نفيًا قاطعًا [5] .
قال الطبري: إن مما أنزل الله من القرآن ما لا يوصل إلى علم تأويله إلا ببيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذلك تفصيل،وهو ظاهر التنزيل، ولا يعلمه الرسول إلا بوحي الله، ومنته ما لا يعلم تأويله إلا الله الواحد القهار، وذلك مما هو من أمور استأثر الله بعلمها كوقت قيام الساعة، والنفخ في الصور، ومنه ما يعلم تأويله كل ذي علم باللسان العربي الذي نزل به القرآن [6] .
(1) وسائل الشيعة 18/138، وبحار الأنوار 7/302.
(2) أصول الكافي (1/25) ، ووسائل الشيعة 18/13.
(3) تفسير الفرات ص91، ووسائل الشيعة 18/149.
(4) بحار الأنوار ج26/11
(5) انظر البخاري (باب كتابة العلم) وفتح الباري ج1/204، ومسلم (باب فضل المدينة) .
(6) الطبري 1/73-74، 87-88.