هل رأين نِحلة تدعو إلى ترك التكاليف، وتبحث عن الرحمة والمغفرة في هذه الأوهام، وذاك السراب مثل هؤلاء؟ أليس ذلك كله هدمًا للإسلام والعقيدة الصحيحة، ودعوة صريحة إلى إنفاق الأوقات في أمور شركية، وتعطيلًا لقوى العقل عن التفكير السليم؟ هل اتضح لأصحاب العقول السليمة أن التشيع أقرب وسيلة لهدم الإسلام وتعطيل الأركان والتكاليف، وهدم الجهاد والمجاهدة، وتحويل الدين إلى رهبانية فارغة، وكنهوتية تافهة.
أعتقد أن هذه النصوص من كتبهم المعتبرة خير شاهد على كل ذلك، ومن أراد أن يثبت العكس فيلزمه الدليل وتعجزه الحجة، لقد آن الأوان أن ينتبه المسلمون إلى هذا الخطر الداهم الزاحف الذي يحلم غيظ المجوس على الإسلام وأهله، ويتجلبب في ثوب حب آل البيت، وآل البيت منهم ومن كذبهم وكيدهم براء، فالمسلم المحق يرى حب آل البيت واجبًا، ولكنه لا يرفعهم إلى آلهة يعبدون من دون الله، ولا يجعل قبورهم قبلة تشد إليها الرحال، ولا يجعل زيارتهم في مقام الحج والعمرة والجهاد، بل يترحم عليهم ويعرف لهم حقهم من غير تقصير ولا إفراط.
أعجب من الخيال.
يقول محمد آل كاشف الغطاء إن كربلاء أشرف بقاع الأرض عندهم بالضرورة... ثم استشهد بالبيت التالي:
ومن حديث كربلاء والكعبة لكربلاء بان علو الرتبة [1] .
(1) التربة الحسينية ص55-56 محمد آل كاشف الغطاء ط إيران.