فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 18

عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعين، عن القاسم ابن محمد عن إسحاق بن إبراهيم، عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: وكّل الله بقبر الحسين أربعة آلاف ملك شعث غير يبكونه إلى يوم القيامة، فمن زاره عارفًا بحقه شيعوه حتى يبلغوه مأمنه، وإن مرض عادوه بكرة وعشية، وإن ما شهدوا جنازته، واستغفروا له إلى يوم القيامة [1] .

عدة من أصحابنا عن زيد الشمام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: زيارة قبر الحسين عليه السلام تعدل عشرين حجة، وأفضل من عشرين حجة وعمرة [2] .

بعد هذا التطواف مع هذه الروايات المضحكة التي لا سند لها من الصحة إلا في عقول هؤلاء الموتورين، أرأيت معي كيف تحولت الهمم من العبادة الصحيحة إلى شد الرحال إلى مساجد الكوفة وخرسان التي جعلوها في منزلة المسجد الحرام، والمسجد النبوي؟ وشد الرحال إليها والحج إليها أفضل من عشرين حجة وعمرة؟!

هل رأيت قومًا يوزعون المغفرة، والدرجات في الجنة مثل هؤلاء الذي جعلوا حج المشاهد والقبور أسرع الطرق إلى ميراث الجنة، زيادة على استغفار الملائكة لهم وحراستهم حتى تطأ أقدامهم الفردوس بعد هذه الزيارات؟

وما أسهل عند هؤلاء غفران الذنوب كبيرها وصغيرها.

إنه يكفيك بعد أن ترتكب الجرائم والمنكرات والكبائر والموبقات أن تذهب إلى أحد تلك القبور فتتمسح بها، فتنال تلك الكرامات التي رتبها هؤلاء.. غفران الذنوب، ميراث الجنة، حفظ الملائكة لك، وكأن ذلك أفضل من سبعين ألف حجة، وأفضل من الغزو.

(1) الكافي في الفروع ج4/581.

(2) الكافي في الفروع ج4/580.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت