فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 24

وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله فيه: ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ) برواية علي رضي الله عليه غسلهما والأمر به ،وكذا عنه برواية عثمان وإبن عباس وزيد بن عاصم ومعاوية بن مرة والمقداد بن معد يكرب وأنس وعائشة وأبي هريرة وعبد الله بن عمر وعمرو بن عنبسة وغيرهم . وقد صح عنه:"ويلٌ للأعقاب من النار"فمجموع ما ورد عنه في غسلهما فعلًا وقولًا يفيد العلم الضروري اليقيني ومن أنكر ذلك فقد أنكر المتواتر ، وحال منكره معلوم أقل مراتبه أن يكون فاسقًا بل تكون صلاته باطلة فيُبعث يوم القيامة مصليًا بلا طهارة شرعية والله أعلم .

وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم برواية نحو خمسين من الصحابة أو ثمانين أو أزيد المسح على الخفين فمنكره مبتدع . فلا خير في قوم يتركون المتواتر من فعله صلى الله عليه وسلم الذي يجب إتباعه في جميع أموره ، من إتبعه وصل ومن لم يتبعه ضلّ وإنفصل ، أحيانا الله على سنته وأماتنا على ملته وحشرنا في زمرته .

-26-مطلب الطلاق بالثلاث في لفظ واحد

ومنها: قولهم: إن من طلّق امرأته بالثلاث في لفظٍ واحد لا يقع .

رد الشيخ فقال:

وهذا مخالف للأحاديث الصحيحة وإجماع أهل الإسلام ، فإنهم أجمعوا على وقوع الطلاق وإنما إختلافهم في عدد الطلاق ، أهي واحدة أم ثلاث ، روى إبن ماجة عن الشعبي قال: قلت لفاطمة بنت قيس: حدثيني عن طلاقك . قالت: طلقني زوجي ثلاثًا وهو خارج إلى اليمن فأجاز ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم". وروى البيهقي عن علي رضي الله عنه فيمن طلّق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها قال: لا تحل حتى تنكح زوجًا غيره..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت