وهكذا تشيعت الشريفات من اتحادات المنتفق في حين أن الشحيم وهي أحد الفخوذ المكونة لعشيرة بني حميد المتفرعة عن المنتفق بقيت سنية جزئيًا حتى وقت متأخر من القرن العشرين [1] . وانقسمت عشيرة الفداغة في منطقة الكاظمين بين الشيعة والسنة، وكذلك البني سعيد من المنتفق والزوبع من الشمر الذين كانوا يعيشون في منطقتي سوق الشيوخ والكاظمين على التوالي. وفي حين أن غالبية البني تميم قبلوا بالمذهب الشيعي فإن بعض فروعهم ظلت سنية. وعلى الغرار نفسه فإنه بالرغم من تشيع اتحاد الزبيد كله تقريبًا ظلت أقسام من بين عجيل والعزة المتفرعين عنه سنية حتى أوائل القرن العشرين. وتشيع جبور الواوي في وادي الفرات ولكن جبور دجلة ظلوا سنة، وكلاهم من فروع الزبيد أيضًا. ومن الزبيد كذلك ظل الجنابيون الذين كانوا يعيشون قرب المسيب سنة في الغالبب ولم تتشيع إلا بعض فروعهم. وتشيع اتحاد البو محمد كله تقريبًا باستثناء قلة من الفروع الصغيرة التي بقيت سنية. كما أن عشيرة المحيسن وهي من فروع كعب توطنت على شط العرب أسفل البصرة بالدرجة الرئيسية، كانت قد تشيعت بالكامل تقريبًا باستثناء فرع كوام الكبير الذي كانت مضاربه قرب كوت العمارة وف منطقة الكاظمين على السواء [2] . وانقسم اتحاد الشمر والدليم على أساس طائفية كذلك، فإن الشمر جربة التي لم تهاجر إلى العراق إلا في أواخر القرن الثامن عشر والتي كانت تقطن الجزيرة بين الفرات ودجلة ظلت سنية. واستقر الشمر طوقة قرب كربلاء في أوائل القرن الثامن عشر، وقبلت بالمذهب الشيعي، وكانت بعض فخوذها تتردد على منطقتي الشامية والنجف وقبل رجالها بالمذهب الشيعي. وعلى الغرار نفسه فإنه في حين أن القسم الأعظم من اتحاد الديلم الذي كانت مضاربه شمال بغداد ظل سنيًا استقر فرعه آل فتلة في منطقة الهندية وقبل بالمذهب الشيعي [3] .
(1) المصدر السابق: 69.
(3) المصدر السابق.