أقول: كيف تكون البراءة من كفار قريش الذين يعبدون الأصنام , ولاتكون من الرافضة الذين يعبدون الأئمة , ويصلون للقبور , ويمجدون أبالؤلؤة المجوسي , وينذرون لغير الله , ويذبحون القرابين , ويسبون الصحبة ويكفرونهم , ويرمون أم المؤمنين بالفاحشة والزنا , ويزعمون تحريف القرآن ؟
كيف يدين الرافضة بالبراءة ويرونها محصورةعلى أمريكا وإسرائيل وهم أقرب الناس لليهود والنصارى , وأبعد الناس عن الإسلام وأهله ؟
من الذي خان المسلمين في أفغانستان وسلمهم للنصارى ؟
ومن الذي خانهم في العراق وسلمهم للنصارى ؟
إن على الرافضة أن يعلموا أن آية البراءة نزلت في المشركين الذين لا أجد لهم شبيها في عصرنا هذا إلا الرافضة قاتلهم الله , وإن كان مشركوا ذلك الزمان أفضل في نخوتهم وحميتهم وأخلاقهم من مشركي زماننا هذا .
هذه عينة من المطالبين بتدويل الحرمين .
وعينة أخرى: تركيا التي تخلت عن الإسلام واستبدلته بالعلمانية , واستماتت للانضواء تحت راية أوربا , وانبطحت لها , وألغت من قوانينها ما يمت للشريعة بصلة , وحاكمت من أظهر شعائر الدين , ومنعت الحجاب , وحاربت الفضيلة , واتخذت مواقف معادية من الحكومات والأحزاب التي اتجهت توجها إسلاميا هزيلا , أمعانا في عداوتها للإسلام !!!
تركيا التي ثارت ثائرتها وأرغت وأزبدت حين قامت المملكة بهدم القلعة التي كانت محل وقف الملك عبدالعزيز رحمه الله حاليا , وطالبت بعدم المساس بالآثار الإسلامية وباحترام حقوق المسلمين , هي ممن يطالب بتدويل الحرمين , وهي بهذا الموقف تظهر تناقضا صارخا , ونفاقا مفضوحا , وحقدا مبطنا ,إذْ كيف يمكن تصديق أنها تحافظ على حقوق المسلمين وأوربا نفسها شهدت لها بسجلها الأسود في مجال حقوق الإنسان مع المسلمين أنفسهم !