للعلامة باقر مجلسي الذي نقلنا عن كتابيه زاد المعاد وحق اليقين الروايتين السابقتين كتاب ثالث بعنوان حياة القلوب، يعد من أهم مؤلفاته، ويقع الكتاب في ثلاثة مجلدات، وفي المجلد الثاني صفحة 742 باب مستقل بعنوان: (الباب رقم 55 في بيان أحوال عائشة وحفصة) وفي هذا الباب وفي بقية أبواب الكتاب وصف مجلسي عدة مرات أمهات المؤمنين بالنفاق، وفي هذا الكتاب أيضًا في نفس المجلد يكتب مجلسي في بيان وفاة رسول الله فيروي عن عياشي عن الإمام جعفر الصادق أن عائشة وحفصة قد قدمتا للرسول السم فقتلتاه. وفي هذا الكتاب وفي نفس المجلد ينقل مجلسي برواية أسلافه علي بن إبراهيم وعياش مثل هذه القصص الخرافية.
يقول: (ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحفصة في سرية كاملة أن الله تعالى أخبره عن طريق الوحي أن أبا بكر سيتولى الخلافة من بعده ظلمًا، ومن بعده سيصبح أبوك خليفة، وأكد عليها ألا تفشي هذا السر لأحد، إلا أن حفصة ذكرت هذا لعائشة، فذكر عائشة هذا لأبيها أبي بكر فقال لعمر: إن حفصة قالت هذا لعائشة، فسأل ابنته حفصة، فلم تشأ أن تذكر شيئًا في البداية إلا أنها في النهاية اعترف بأن رسول الله أخبرها بما قالته، وكتب مجلسي فيما بعد:(وهكذا اتفق المنافقان -يقصد أبا بكر وعمر- والمنافقتان -يعني عائشة وحفصة- وقتلا رسول الله بالسم) . [ص745] .
والحقيقة أن قراءة مثل هذه الخرافات وكتابتها أمر شاق ومؤذ، إلا أن تعريف أهل السنة الذين لا يعرفون حقيقة الشيعة بأفكار الشيعة ونظرياتهم وعقائدهم يجعلنا نتحمل كل هذا من أجل أداء فرض نراه واجبًا علينا.
جميع الصحابة في زعمهم مرتدون إلا ثلاثة