فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 6

وَفَتَرَ الْوَحْىُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَىْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَىْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ، تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا . فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقِرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْىِ غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ .

حتى يبين لك أنهما نصين مختلفين . راجع ( فتح الباري / كتاب التعبير / باب أول ما بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة / حديث( 6982) )

بل إن البخاري نفسه كرر رواية عائشة في أكثر من موضع من كتابه ولم يورد معها نص الزهري .. مما يدل على أنها ليست من رواية عائشة . راجع مثلًا ( صحيح البخاري / كتاب بدء الوحي / باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله الرواية الثالثة )

ثالثًا: ضعف ( قول الزهري ) الذي احتجوا به:

قال الحافظ ابن حجر ما نصه:"ثم إن القائل ( فيما بلغنا ) هو الزهري ، ومعنى الكلام: أن في جملة ما وَصَلَ إلينا من خبر رسول الله r في هذه القصة ، وهو من بلاغات الزهري وليس موصولا ) أ.هـ ( فتح الباري 16/290 ) "

مرسل الإمام الزهري ضعيف عند أهل الحديث قال يحيى القطان: ( مرسل الزهري شر من مرسل غيره ؛ لأنه حافظ ، وكلما يقدر أن يسمي سمى ؛ وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه ! ) انظر ( شرح علل الترمذي ) لابن رجب 1 / 284""

قال الشيخ الألباني ردًا على البوطي لما عزى نص الزهري للبخاري:

هذا العزو للبخاري خطأ فاحش، ذلك لأنه يوهم أن قصة التردي هذه صحيحة على شرط البخاري، و ليس كذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت