الكفاية في علم الرواية ج 1 ص 52
قال الحازمي
"وصفة العدالة هي اتباع أوامر الله تعالى والانتهاء عن ارتكاب ما نهى عنه ، وتجنب الفواحش المسقطة ، وتحري الحق ، والتوقي في اللفظ مما يثلم الدين والمروءة ، وليس يكفي في ذلك اجتناب الكبائر حتى يجتنب الإصرار على الصغائر ، فمتى وجدت هذه الصفات كان المتحلي بها عدلا مقبول الشهادة والرواية ."
شروط الأئمة الخمسة ص 184
ذكرتم أنه يوجد فرق بين العدالة عند أهل الحديث والفقهاء .
فقلتم"فقد خلط كثيرون بين عدالة الرواية ـ والمطلوب فيها هو الصدق والتدقيق في المروي ـ وعدالة السلوك بمعناها الفقهي القضائي التي تستلزم"اجتناب الكبائر وعدم الوقوع في الصغائر إلا نادرا ، واجتناب المباح القادح في المروءة"كما يقول الفقهاء ."
ولم تنقلوا دليلا من كلام أحد من الفريقين أهل الحديث وأهل الفقه .
وهذه نقول عن بعض أهل العلم من الفريقين ترد ما ذكرتم .
قال ابن جماعة:
"الأول أجمع جماهير أئمة العلم بالحديث والفقه والأصول على أنه يشترط فيمن يحتج بحديثه العدالة والضبط فالعدالة أن يكون مسلما بالغا عاقلا سليما من الفسق وخوارم المروءة ."
المنهل الروي ج: 1 ص: 63
قال الآمدي:
"الشرط الرابع أن يكون الراوي متصفا بصفة العدالة ، وذلك يتوقف على معرفة العدل لغة وشرعا ."
أما العدل في اللغة: فهو عبارة عن المتوسط في الأمور من غير إفراط في طرفي الزيادة والنقصان ومنه قوله تعالى: ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) أي عدلا ، فالوسط والعدل بمعنى واحد، وقد يطلق في اللغة ويراد المقابل للجور ، وهو اتصاف الغير بفعل ما يجب له ، وترك ما لا يجب ، والجور في مقابلته ، وقد يطلق ويراد به ما كان من الأفعال الحسنة يتعدى الفاعل إلى غيره ، ومنه يقال للملك المحسن إلى رعيته: عادل .